جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٤٨٠

فَصْلُ نَقْضِ الْبَيْعِ

الجزء الثاني

479

فَهْيَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ مِنْ فَسْحَ وَمِنْ بَيْعِ فَمَا غَلَّ لِمُشْتَرٍ زُكِنْ وَمِثْلُها الشُّفْعَةُ وَالْخِيَارُ إِنْ صَحَ بَيْعُهُ وَبَعْدُ اخْتَارُوا لأَنَّ ذَاكَ الْمُشْتَرِي يَأْكُلُ مَا شَرَاهُ بِالصِّحَّةِ لَمْ يُحَرَّمَا وَالنَّقْلُ بِالشُّفْعَةِ وَالْخِيَارِ مِنْ بَعْدِ مَا صَحَّ عَلَيْهِ طَارِي (2) وَهْوَ الَّذِي يُعْرَفُ بِاسْتِحْقَاقِ وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بِاتِّفَاقِ وَلَا يَبِيعُ حَاكِمُ بِحُكْمِهِ إِلَّا لِمَنْ يَعْتَرِفَنْ بِعِلْمِهِ يَسْأَلُهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَبِيعَا يَقُولُ هَلْ عَرَفْتَ ذَا الْمَبِيعَا كَيْلَا يَكُونَ الْبَيعُ مَعْلُولًا فَإِنْ أَقَرَّ فَالْبَيْعُ هُنَاكَ يَثْبُتَنْ

الْحَالَة

وَلَا يَنَالُ النَّقْضَ بِالجَهَالَهُ بَعْدَ اعْتِرَافِهِ بِهَذِي كَذَلِكَ الْوَصِيُّ يُسْتَحَبُّ لَهُ يُقَرِرُّ الشَّارِي لِيَنْفِي عِلَلَهُ وَكُلُّ مَنْ أَقَرَّ بِالْعِلْمِ فَلَا يُسْمَعُ مِنْهُ إِنْ يَقُلْ قَدْ جَهِلَا إِذْ لَا رُجُوعَ بَعْدَ مَا أَقرَّ بِهِ وَإِنْ يَكُنْ إِقْرَارُهُ مِنْ كَذِبِهْ لِأَنَّمَا شَهَادَةُ اللِّسَانِ تُنْبِتُ مَا لَا يُثْبِتُ الْعَدْلَانِ وَفِي الزِّنَا (3) وَالقَذْفِ بِالزِّنَاءِ يَظْهَرُ ذَاكَ عِنْدَ الاذْكِيَاءِ

(1) قوله: «غل» أي أَغَلَّ فحذف الهمزة للوزن أو على لغة والله أعلم. (2) قوله: «طاري» أي حادث.

(3) قوله: «وفي الزنى والقذف بالزناء» يعني أن شهَادَةَ الشاهدين على أحد أنه زنى لا تكفي حتى

يشهد عليه أربعة شهود، فلو أقر على نفسه أنه زنى ثبت عليه إقراره؛ إذا كان صحيح العقل،

=