جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٤٩

??

الجزء الأول

كتاب أصول الدين

نَبْرَأُ مِمَّنْ قَدْ عَصَى مَوْلَاهُ مَا لَمْ يَتُبْ عَنِ الَّذِي أَتَاهُ وَهَكَذَا نَبْرَأُ مِمَّنْ بَرِيَا مِنَّا بِرَأْيِ فَافْهَمَنْ مَا عُنِيَا

مُخَالِفٌ مُرَاغِمُ

لِأَنَّهُ بِذَاكَ عَاصٍ آثِمُ وَهْوَ بِهِ وَلَايَةُ النَّفْسِ عَلَيْنَا فَرْضُ وَهْيَ لِمَغْرُوسِ الفَلَاحِ أَرْضُ يَلْزَمُ أَنْ نَصُونَهَا عَنْ كُلِّ شَيْنٍ بِقَوْلٍ كَانَ أَوْ بِفِعْلِ هَذِهِ وَلَايَةُ النُّفُوسِ وَصَوْنُ مَا فِيهَا مِنَ الْمَغْرُوسِ وَقَوْلُهُمْ لَا تَبْرَأَنَّ مِنْهَا مَعْنَاهُ فِي حَبْلِ التَّقَى الزَمَنْهَا وَغَيْرُهَا إِنْ وَافَقَ الصَّوَابَا تَوَلَّهُ حَالًا وَلَا تَرْتَابَا كَمِثْلِ إِنْ شَاهَدْتَ مِنْهُ ذَاكَا أَوْ نَقَلَ العَدْلَانِ مَا هُنَاكَا وَقِيلَ يُجْزِي فِيهِ نَقْلُ الوَاحِدِ لِأَنَّ هَذَا غَيْرُ حُكْمِ الشَّاهِدِ لَكِنَّهُ مِنْ خَبَرِ الآحَادِ فَلَيْسَ مَوْقُوفًا عَلَى الإِشْهَادِ مِنْ ثَمَّ قَالُوا إِنَّهَا مِنْ عَبْدِ تُجْزِي وَمَا فِي ذَاكَ نَوْعُ بُعْدِ لِأَنَّهُ بِالعَدْلِ الاعْتِبَارُ سَوَاءُ العَبِيدُ وَالأَحْرَارُ وَهَكَذَا مِنَ النِّسَاءِ تُقبَلُ بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ عُدِّلُوا وَذُو العَمَى يَبْرَأُ مِمَّنْ عَلِمَا بِكُفْرِهِ وَلَا يَضُرُّهُ العَمَى

(1) قوله: «برأي» أي بدون موجب لها إلا مجرد رأيه وذلك كأن يرى من أحد فعلًا لا يدري هو حكمه أهو حق أم ضلال فيبرأ من صاحبه براءة رأي؛ لأن البراءة بالرأي ضلال في قول أصحابنا، ولكن هم جوزوا للضعيف الذي يجهل حكم الحدث أن يقف عن فاعله وقوف رأي اعتقاد السؤال عن حكم الحدث، وهذا مذهب المشارقة من أصحابنا.

مع