الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٤٨١480
الجزء الثاني
كتاب البيوع
وَكُلُّ مَا بِيعَ مِنَ الْمَعْلُولِ بِعِلَّةِ النَّقْضِ أَوِ الْمَجْهُولِ فَإِنَّهُ يَقْوَى بِمَوْتِ الْمُشْتَرِي أَو الَّذِي قَدْ بَاعَهُ لَا تَمْتَرِي وَمَا لِوَارِثِيهِمَا مِنْ غِيَرِ لِأَنَّهُ مَاتَ وَلَمْ يُغَيِّرِ كَذَاكَ إِنْ أَتْلَفَهُ أَوْ بَعْضَهُ مَنِ اشْتَرى فَلَا يَنَالُ نَقْضَهُ مِنْ ذَاكَ إِنْ كَانَ بِأَرْضِهِ خَلَطْ أَرَضًا شَرَاهَا عَامِدًا دُونَ غَلَطْ وَهَكَذَا إِنْ كَانَ مِنْهَا فَسَلَا صَرْمًا (1) وَعَنْ مَوْضِعِهِ قَدْ عَزَلَاً وَإِنْ يَكُنْ قَدْ بَاعَهُ أَوْ وَهَبَهْ فَذَاكَ إِتْلَافُ كَذَا إِنْ كَتَبَهْ وَقِيلَ إِنْ كَانَ لِوَارِثِ كَتَبْ ذَاكَ فَلَيْسَ فِيهِ إِتْلَافُ وَجَبْ كَذَلِكَ الْخِلَافُ إِنْ أَعْطَاهُ إِبْنَّا لَهُ ذَا صِغَرٍ رَبَّاهُ وَلَا أَرَى الإِتْلَافَ فِي القَضِيَّة وَالرَّهْنِ وَالْإِثْبَاتِ وَالْوَصِيَّهْ فَكُلُّ هَذَا لَيْسَ فِيهِ تَلَفُ وَإِنْ يَكُنْ فِي بَعْضِهِ يُخْتَلَفُ كَذَلِكَ الْمَبِيعُ بِالْخِيَارِ فِيهِ اخْتِلَافُ الْعُلَمَا الْأَخْيَارِ
فيقام عليه الحد، فظهر أن إقرار اللسان يوجب على الإنسان ما لا يوجبه العدلان، وأما شهادة العدلين على القاذف فإنها تثبت ويقام عليه حد القاذف ثمانين جلدة، فأشكل علينا معنى قوله (والقذف بالزناء) فإن كان أراد بذلك إذا قذف أحد مسلمًا بالزنى فإن عليه أن يأتي عليه بأربعة شهداء وإلا فعليه حد القذف، فهذا صحيح ظاهر معناه، لكن يغني عنه قوله (وفي الزنى) فالله أعلم بما أراد رضوان الله عليه. (1) قوله: «صرما» الصرم جمع صرمة؛ هي الفَسِيلَةُ من النخل سُمِّيَتْ صَرْمَةِ لأَنها تُصْرَمُ من أصل
أمها.