الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٤٨٢فَصْلُ نَقْضِ الْبَيْعِ
الجزء الثاني
481
فَبَعْضُهُمْ يَرَاهُ إِتْلَافًا وَلَا يَرَاهُ بَعْضُ حَيْثُ لَمْ يُنَقَلَا فَالأَصْلُ بَاقٍ حَيْثُ كَانَ يُدْرِكُهُ بِنَقْضِ ذَاكَ الْبَيْعِ وَهْوَ مَسْلَكُمْ وَمُشْتَرٍ مَالًا وَمَاتَ الْفَلَجُ فَقِيلَ لا نَقْضَ هُنَاكَ يَلِجُ) وَالْقَسْمُ إِتْلَافُ وَقَالَ بَعْضُ لَوْ أَتْلَفُوهُ يُدْرَكَنَّ النَّقْضُ وَهُوَ قَلِيلُ وَالْكَثِيرُ الْأَوَّلُ وَهُوَ الَّذِي طُرًّا عَلَيْهِ عَوَّلُوا وَمِنْ فُرُوعِ ذَلِكَ الْقَلِيلِ مَا قِيلَ فِي الْمُبْتَاعِ لِلنَّخِيلِ مُدَّةَ أَعْوَامٍ لَهُ قَدْ عَمَّرَا وَيَأْخُذُ الْغَلَّةَ مِمَّا ثَمَّرَا وَبَعْدَ ذَا أَتَى عَلَيْهِ السَّيْلُ فَغَابَتِ الأَشْجَارُ وَالنَّخِيلُ أَنَّ لَهُ إِنِ ادَّعَى الْجَهَالَة نَقْضَ الشَّرَا فِيهِ لهِذِي الْحَالَهُ بَعْدَ يَمِين مِنْهُ بِاسْمِ الْبَارِي وَاخْتَلَفُوا فِي الرَّدُ للشِّمَارِ وَالْقَوْلُ بِالنَّقْضِ بِهَذَا الْحَالِ يُفْضِي إِلَى مَفَاسِدٍ فِي الْمَالِ وَالشَّرْعُ فِي الْجُملَةِ يَأْبَى الْمَفَسَدَهُ وَرَدُّ ذَا الْمَالِ يُنَافِي مَقْصَدَهْ لِأَنَّ مَنْ لَمْ يَخَفِ الْجَبَّارَا يَجْعَلُهُ لِظُلْمِهِ مَدَارًا لَنَا نَسُدُّ الْبَابَا إِذَا رَأَيْنَا سَدَّهُ صَوَابَا
(1) الفلج ترعة الماء والنهر الصغير، أو كل ما شق في الأرض لتقسيم المياه على ما يظهر من عبارة أصحابنا المشارقة، واستعار الموت لذهاب مائه بجامع أنه انقطاع في كل لما
كانفصال الروح عن الجسد. (أبو إسحاق)
به
الحياة