جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٤٨٣

482

الجزء الثاني

كتاب البيوع

فصلُ الشَّرَطِ في البَيْع

وَالشَّرْطُ فِي البَيْعِ إِذَا مَا وَقَعَا فِيهِ اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ رُفِعَا فَبَعْضُهُمْ أَبْطَلَهُ وَالْأَكْثَرُ عَلَى ثُبُوتِهِ وَقَوْمٌ حَرَّرُوا فَجَعَلُوا الْمَجْهُولَ بَاطِلًا وَمَا يُعْلَمُ فَهُوَ ثَابِتٌ لِتَعْلَمَا. فَإِنْ يَكُنْ شَرْطَانِ فِي الْمَبِيعِ فَبَاطِلٌ إِلَّا عَنِ الرَّبِيعِ فَإِنَّهُ يُثْبِتُ نَفْسَ البَيْعِ وَيُبْطِلُ الشَّرْطَيْنِ لِلتَّصْيِيعِ كَبَائِعِ بَيْتًا عَلَى إِنْسَانِ وَيَشْرُطُ السُّكْنَى مَدَى الزَّمَانِ فَذَانِ شَرْطَانِ حُصُولُ السُّكْنَى فِيهِ وَمُدَّةٌ لَهُ لَا تَفْنَى) وَبَعْضُهُمْ لِلْبَيْعِ يُثْبِتَنَّا مَعَ شُرُوطِهِ لِتِلْكَ السُّكْنَى وَهْوَ خِلَافُ مَا نَهَى الرَّسُولُ عَنْهُ فَلَا مَعْنًى لَهُ أَقُولُ فَإِنَّ نَهْيَهُ عَنِ الشَّرْطَيْنِ فِي البَيْعِ مَا فِي نَقْلِهِ مِن مَيْنِ) وَلِلرَّبِيعِ فِيهِ أَعْلَى نَظَرِ لأَنَّمَا الشَّرْطَانِ نَهْيُ الْخَبرِ فَأَفْسَدَ الَّذِي نُهِينَا عَنْهُ وَالبَيْعَ فِيهِ لَمْ يُبطِّلَنْهُ وَالشَّرْطُ إِنْ خَالَفَ مَا يُرَادُ بِالْبَيْعَ فَهُوَ بَاطِلٌ يُذَادُ)

(1) لا تفنى: أي لا تنقضي.

(2) من مين: أي من كذب.

(3) أي يطرد؛ لأن الذود الطرد، والمراد به هنا المنع.