جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٤٨٦

فصلُ الشَّرْطِ فِي البَيْعِ

الجزء الثاني

485

وَقَالَ قَوْمٌ إِنَّهُ لِلْفُقَرَا لِأَنَّهُ مُشْتَبَةٌ كَمَا تَرَى وَالشَّرْطُ فِي تَأْجِيل ذَاكَ الثَّمَنِ عَنْهُ إِلَى وَقْتِ لَهُ مُعَيَّنِ فَجَائِزُ وَذَاكَ بَيْعُ النَّسِئَة يُعْرَفُ بِالصَّبْرِ لَدَيْنَا تَسْمِيَهُ وَشَرْطُهُ يَثْبُتُ لَا مَحَالَهُ إِلَّا إِذَا مَاتَ فَقِيلَ لَا لَهْ لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ فِي ذِمَّتِهِ صَيَّرَهُ الْمَوْتُ إِلَى تِرْكَتِهِ فَصَارَ فِي التِّرْكَةِ وَاجِبًا وَلَا يَكُونُ بَعْدَ مَوْتِهِ مُؤَجَّلَا وَقِيلَ بَلْ ذَلِكَ ثَابِتٌ إِلَى تَمَامِ مَا كَانَ لَهُ تَأَجَّلَا لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يُوَفَّفَنَّا مِقْدَارُهُ فَلَيْسَ يُقْسَمَنَّا وَقِيلَ مَنْ بَاعَ إِلَى أَيَّامِ فَهْيَ ثَلَاثٌ يُعْطَى بِالتَّمَامِ لِأَنَّهَا أَقَلُّ جَمْعِ نُكِّرَا وَإِنْ يَكُنْ عَرَّفَهَا حِيْنَ اشْتَرَى فَقَالَ قَدْ شَرَيْتُ لِلأَيَّامِ فَإِنَّهَا سَبْعٌ عَلَى تَمَامِ لِأَنَّهَا السَّبْعُ الَّتِي تَدُورُ لِنَحْوِهَا يَنْصَرِفُ التَّعْبِيرُ لِأَنَّهَا لَدَى الْخِطَابِ تَغْلِبُ وَذَاكَ إِنْ لَمْ يَكُ مَعْنِّى أَقْرَبُ فإِنَّهمُ إِنْ عَهِدُوا أَيَّامَا بَيْنَهُمُ فَهْيَ لَهُمْ تَمَامَا

(1)

(2)

وَجَائِزُ يَبْتَاعُ لِلنَّيْرُوزِ لِأَنَّهُ كَوَقْتِهِ الْمَفْرُوزِ)

(1) يبتاع: يشتري.

(2) أي المحدود.