جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٤٨٧

486

الجزء الثاني

كتاب البيوع

وَإِنْ يَكُنْ قَالَ إِلَى الْحَصَادِ أَوِ الدِّيَاسِ (1) فَهْوَ ذُو فَسَادِ وَهَكَذَا إِلَى الْعَطَا وَالأَخْذِ لِأَنَّهُ الْجَهْلُ عَرَاهُ فِي ذِي وَإِنْ يَكُنْ لِلصَّيْفِ وَالْقَيْظِ أَخَذْ فَبَعْضُهُمْ يَنْقُضُ وَالبَعْضُ نَفَذ وَأَوْجَبُوهُ عِنْدَ دَوْسِ الْأَكْثَرِ فِي الصَّيْفِ وَالْقَيْظُ دَرَاكُ الثَّمَرِ) وَهْوَ إِذَا مَا اخْتَرَفُوا أَرْطَابَا وَالْكُلُّ بِالْأَرْطَابِ مِنْهُمْ طَابَا

فصل شرط الخيار

إِنَّ الْخِيَارَ فِي البُيُوعِ يُوجَدُ بِعِلَّةٍ أَوْ بِشُرُوطٍ تُعْقَدُ فَالأَوَّلُ الْمَوْجُودُ فِي الْأَخْبَارِ أُصُولُهُ فِي جُمْلَةِ الْآثَارِ وَالثَّانِي أَنْ يَشْتَرِطَنَّ المُشْتَرِي أَوْ بَائِعٌ مُدَّتَهُ لِلنَّظَرِ أَوْ يَجْعَلَانِ لَهُمَا الْخِيَارَا يَنْظُرُ كُلُّ وَاحِدٍ مَا اخْتَارَا إِلَى انْقِضَاءِ ذَلِكَ الزَّمَانِ ثُمَّ يَصِيرُ ثَابِتَ الْأَرْكَانِ وَهْوَ خِيَارُ الشَّرْطِ فِيهِ اخْتَلَفُوا أَثْبَتَهُ قَوْمٌ وَقَوْمٌ وَقَفُوا وَبَعْضُهُمْ أَفْسَدَهُ لأَجْلِ مَا حَوَى مِنَ الشَّرْطَيْنِ فِيهِ فَاعْلَمَا

(1) قوله: «الدياس» هو في الاصطلاح استخراج حب السنبل بالدوس أي بالضرب. (2) القيظ دراك الثمر.

(3) قوله: «اخترفوا أي جنوا يقال: اخترف النخل وخرفها إذا جنى من ثمرها.