جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٤٨٨

فصل شرط الخيار

الجزء الثاني

487

هُمَا حُصُولُ مُدَّةِ الْخِيَارِ وَنَفْسُهُ) لِبَائِعِ وَشَارِي وَالْقَائِلُونَ بِالنُّبُوتِ قَالُوا يَثْبُتُ مَا لَمْ تُقْصَدِ الْغِلَالُ (2) فَإِنَّ قَاصِدَ الْغِلَالٍ مُرْبِي (3) فِي مَالِهِ عِنْدَ جَمِيعَ الصَّحْبِ وَإِنَّمَا يُسَوِّغُونَهُ لِمَنْ قَدْ قَصَدَ الْأَصْلَ الَّذِي يُثَبَّتَنْ يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَهُ تَدَرُّجَا إِذْ لَمْ يَجِدْ لِلْقَطْعِ حَالًا مَنْهَجَا هَذَا الَّذِي قَدْ جَوَّزُوهُ لَا سِوَى لَكِنْ فَشَا فِي النَّاسِ أَتْبَاعُ الْهَوى فَلَا تَرَى مَنْ يَشْتَرِيهِ أَبَدًا مِنْهُم لِغَيْرِ غَلَّةٍ قَدْ قَصَدَا هُمْ جَعَلُوهُ مَنْهَجًا لِلْغِلَلِ وَاسْتَسْهَلُوا مَأْخَذَهُ لِلْمَأْكَلِ تَرَاهُمُ لِلْمَالِ يَشْتَرُونَا وَهُمْ لَهُ بِالْأَصْلِ لَا يَبْغُونَا إِنْ قَرُبَ الْوَقْتُ يُؤَخِّرُونَا وَمُدَّةً أُخْرَى يُمَدِّدُونَا وَيَجْعَلُونَ ذَاكَ حُسْنَ خُلُقٍ وَهُوَ ضَلَالٌ لَا يَكُونُ فِي تَقِي حَالُهُمَا كَحَالِ الزَّانِيَيْنِ كَانَا عَلَى ذَا مُتَرَاضِيَيْنِ وَقَدْ مَضَى أَنَّ الرِّبَا أَشَدُّ مِنَ الزِّنَا فَالْوَصْفُ لَا يَشْتَدُّ وَمِنْهُمُ مَنْ يَزْعُمَنَّ أَنَّا مُرَادَهُ الأَصْلُ وَيَكْذِبَنَّا

(4)

(1) قوله ونفسه أي نفس الخيار والمعنى أن نفس اشتراط الخيار شرط على حده، وكونه إلى مدة معلومة شرط آخر، فاجتمع في هذا العقد شرطان.

(2) قوله: «الغلال» هي جمع غلة، والغلة ما يحصل من الثمرة أو النتاج أو أجر العقارات. (3) المُرْبِي: فاعل الربا.

(4) الأصل: المراد به البيع الناجز وهو بيع القطع.