جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٤٨٩

488

الجزء الثاني

كتاب البيوع

يُخَادِعُ اللَّهَ بِقَوْلٍ كَاذِبِ مَعْ أَنَّهُ لِلأَصْلِ غَيْرُ طَالِبِ يَقُولُ لَوْ قَدْ تَرَكُوهُ يَوْمَا أُرِيدُهُ وَلَا أَخَافُ لَوْمَا

فَقَوْلُهُ لَوْ تَرَكُوهُ يَقْضِي عَلَيْهِ بِاسْتِلْزَامِهِ مَا يُفْضِي كَأَنَّهُ يَقُولُ لَسْتُ أَلْقَى بُدًّا فَلَا أَتْرُكُ مَالِي مُلْقَى أَمِثْلُ هَذَا مَنْ يُرِيدُ الأَصْلَا كَلَّا وَرَبِّي مَا أَرَادَ أَصْلَا لَكِنَّهُ يُرِيدُ مَا اسْتَغَلَّا مِنْ ذَاكَ تَلْقَاهُ يَبِيعُ الْأَصْلَا وَيَشْتَرِي مَالًا عَلَى خِيَارِ يَقُولُ فِي الْخِيَارِ رِزْقٌ جَارِ يَنَالُ فَوْقَ غَلَّةِ الأُصُولِ فَتَكْثُرُ الْخَيْرَاتُ فِي الْمَحْصُولِ غَدَّتُهُ لِبَيْتِنَانُسَاقُ تَكْثُرُ عِنْدَنَا بِهَا الْأَرْزَاقُ بَائِعُهُ يَقُومُ بِالْعَمَارِ يَا لَكَ مِنْ بَيْعِ بِذَا الْخِيَارِ وَهُوَ لَعَمْرُ اللَّهِ يَأْكُلَنَا رِبَّابِهِ غَدًا يُعَذِّبَنَّا إِلَّا إِذَا مَا تَابَ مِنْ خَطِيئَتِهْ وَدَانَ اللهِ بحُسْن تَوْبَتِهْ وَحَيْثُمَا عَمَّ الْفَسَادُ قُمْنَا عَنِ ارْتِكَابِهِ نُشَدِّدَنَا وَمَنْ يُوَقِّفُهُ يُوَقِّفَهُ إِلَى أَنْ يَنْقَضِي الْوَقْتُ الَّذِي قَدْ أُجِّلَا وَبَعْدَ أَنْ تَمَّ فَيَجْعَلَنَّهُ لِلْمُشْتَرِي وَقَبْلُ يَنْفِيَنْهُ

(1) يُفْضِي: أي يصير إليه.

(2) يا لك: مدح وتعجب.