جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٤٩٠

فصل شرط الخيار

الجزء الثاني

489

فَيَجْعَلُ الْغَلَّةَ لِلْبَائِعَ مَا لَمْ يَنْقَضِ الْوَقْتَ الَّذِي قَدْ أَبْرِمَا كَذَاكَ كُلُّ مَغْرَمِ يَلْزَمُهُ فَصَاحِبُ الْأَصْلِ الَّذِي يَغْرَمُهُ وَبَعْضُهُمْ يُوَقِّفَنَّ الْكُلَّا حَتَّى يُرَى مَنْ يَأْخُذَنَّ الْأَصْلَا فَيَدْفَعُ الْغُرْمَ وَيَأْخُذُ الْغِلَلْ وَذَاكَ كُلُّهُ إِذَا تَمَّ الْأَجَلْ وَأَصْلُهُ الخُلْفُ الَّذِي عَنْهُمْ وُجِدْ فِي عَقْدِهِ مَتَى تَرَاهُ يَنْعَقِدْ فَبَعْضُهُمْ يَقُولُ عِنْدَ الصَّفْقَةِ وَبَعْضُهُمْ عِنْدَ تَمَامِ الْمُدَّةِ وَقَبْلَهَا يَكُونُ مِثْلَ الْحَوَزِ وَهْوَ مُرَادُ أَكْثَرِ الْمُجَوِّزِ) كَانَتْ فَتَاوِيهِمْ عَلَى ذَا تَخْرُجُ وَالنَّاسُ عَنْهُ لِلْحَرَامِ انْدَرَجُوا وَذَاكَ أَنَّ بَعْضَ مَنْ تَأَخَّرَا صَحَّحَ عَقْدَهُ وَحَلَّلَ الشِّرَا فَأَخَذُوا بِقَوْلِهِ وَعَامَلُوا مَنْ بَاعَ بِالْوُقُوفِ إِذْ يُعَامَلُ هُمْ يَأْخُذُونَ غَلَةَ الْمَبِيعِ وَيُلْزِمُونَهُ عَنَا التَّصْيِيعِ وَأَنْتَ تَدْرِي أَنَّهُ تَخْلِيطُ بَيْنَ الْفُرُوعِ وَهُوَ التَّخْبِيطُ مُشَابِةٌ مَسْأَلَةَ الصَّبِيَّة حَالُهُمَا مُتَحِدُ الْقَضِيَّة قَدْ خَلَطُوا بَيْنَ فُرُوعِ الْكُلِّ وَقَدْ كَشَفْتُ فِيهِ مَعْنَى الْعَدْلِ

(1) أَبْرِمَا: أَي حُدّدَ.

(2) أي الصنف المجوّز من إقامة الصفة مقام الموصوف.