جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٤٩٤

فصل شرط الخيار

الجزء الثاني

493

شَبَّهَهُ بِالنَّقْضِ لِلْمَجْهُولِ لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْمَعْلُولِ وَنَقْصُهُ لَا يَتَوقَّفَنَّا عَلَى حُضُورِهَا فَيْلزَمَنَّا وَهْوَ خِلَافُ رَهْنِنَا الْمَقْبُوضِ فَقَبْصُهُ مِنْ جُمْلَةِ الْمَفْرُوضِ فَافْهَمْ مَعَانِي مَا لَهُ أَشَرْتُ فَقَلَّ مَن يَذْكُرُ مَا ذَكَرْتُ بَلْ لَا تَراهُ أَبَدًا مُسَطَّرَا فِي دَفْتَرٍ كَمَا تَرَى مُحَرَّرًا وَالْقَائِلُونَ بِقُبُوتِ الْعَقْدِ حَالًا يَقِلُّ ذِكْرُهُم فِي الْعَدِّ مِنْ هَاهُنَا تَرَى الْفُرُوعَ تُبْنَى عَلَى الْوُقُوفِ مِثْلَ مَا نَبَّهْنَا وَكُلُّ مَنْ أَثْبَتَهُ فِي الْحَالِ يُوجِبُ حَالًا فِيهِ مُلْكَ الْمَالِ لأَنَّهُ بَيْعٌ وَقَبْلَ النَّقْضِ جَمِيعُ حُكْمِ الْبَيْعِ فِيهِ يَمْضِي بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ فِيهِ وَاجِبَهُ لَفْظًا تُبَيِّنُ الشُّرُوطَ الْوَاجِبَهُ (1) وَكُلُّ مَنْ يَشْتَرِطُ الْخِيَارَا لِغَيْرِ وَقْتٍ بَيْعُهُ قَدْ هَارَا) وَقِيلَ بَلْ يَكُونُ بَيْعَ أَصْلِ وَشَرْطُهُ الْخِيَارَ نَوْعُ بُطْلٍ وَهُوَ نَظِيرُ الشَّرْطِ لِلإِقَالَهُ وَقَدْ مَضَى مَا فِيهِ مِنْ مَقَالَهُ وَعِندَهُمْ مُدَّتُهُ الْقَلِيلَهُ أَجْوَزُ مِنْ مُدَّتِهِ الطَّوِيْلَهُ لأَنَّ ضُرَّهَا أَقَلُّ حَتْمَا وَقِلَّةُ الضُّرّ تُرَادُ حُكمَا

(1) قوله: «واجبة» الأُولَى؛ المراد بها واجبة البيع أي عقده، والثانية بمعنى الثابتة. (2) أي فسد.