جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٤٩٥

494

الجزء الثاني

كتاب البيوع

وَيَنْبَغِي رَسْمُ الشُّرُوطِ حَتَّى يَبْتَ (1) قَوْلَ الْجَاحِدِينَ بَنَّا وَإِنْ يَكُنْ قَدْ ذَهَبَ الْمَرْسُومُ وَلَمْ يَكُن (2) بَيْنَهُمَا مَعْلُومُ فَالْقَوْلُ فِي الْمُدَّةِ قَوْلُ الْمُشْتَرِي إِنِ ادَّعَى لِطُولِهَا وَالْقِصَرِ وَالْقَوْلُ فِي الْأَثْمَانِ قَوْلُ الْبَائِعِ كَذَاكَ قَالَ دُونَ مَا تَنَازُع وَالْتَمِسِ الْوَجْهَ لِمَا قَدْ قَالَا فَلَسْتُ أَدْرِي فِيهِ الإِعْتِلَالَا فَالْقَولُ بِالْوُقُوفِ (3) لَيْسَ يَنْبَنِي عَلَيْهِ وَالصِّحَّةِ غَيْرُ بَيِّنِ لأَنَّمَا الْحُكْمُ بَقَاءُ الْمُدَّةِ تَمَامُهَا يَحْتَاجُ لِلْبَيِّنَةِ فَالْقَولُ قَوْلُ مَن يَقُولُ بِالبَقَا مَعَ يَمِينِهِ عَلَى مَا أَطْلَقَا وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي فِي الثَّمَنِ لِأَنَّهُ يَكُونُ كَالْمُرْتَهِنِ هَذَا الَّذِي أَرَاهُ لَا سِوَاهُ وَمَا مَضَى لَا أَعْرِفَنْ مَعْنَاهُ وَيُمْنَعُ الْبَائِعُ أَن يَبِيعَا مَا بَاعَ بِالْخِيَارِ كُنْ سَمِيعًا لِأَنَّهُ إِنْ صَحَ عَقْدُ الأَوَّلِ فَبَيْعُهُ الثَّانِي مِنَ الْمُبَطَّلِ وَإِنْ يَكُ الْأَوَّلُ مَوْقُوفًا فَلَا أَقَلَّ أَنْ يُرَى بِهِ مُعَلَّلًا

(1) قوله: «يَبتُ أي يقطع، وفاعله يعود إلى رسم والرسم الصك، وهو المرسوم أيضًا. (2) قوله: «ولم يكن يكن هنا تامة لا خبر لها بمعنى لم يقع. (3) قوله: «فالقول بالوقوف يعني أن القول بوقف البيع إلى انقضاء المدة لا ينبني عليه ما قاله الشيخ الصائغي صاحب الأصل، من أن القول في المدة قول المشتري، وفي الثمن قول البائع، لأنه غير بين الصحة، فالصحة مجرورة بغير وقدمها على الجار لضرورة إقامة الوزن وهذا

ضعيف عند أكثر النحاة.