جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٤٩٦

فصل شرط الخيار

الجزء الثاني

495

فَبَطَلَ الْبَيْعُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ وَذَاكَ ظَاهِرٌ لِذِي عَيْنَيْنِ قِيلَ بَلْ بِبَيْعِهِ الْأَخِيرِ يَكُونُ نَقْصُ ذَلِكَ التَّخْيِيرِ فَيَثْبُتُ الْبَيْعُ الأَخِيرُ قَطَّعَا وَيَبْطُلُ الْأَوَّلُ حُكْمًا شَرْعَا وَيَلْزَمُ الْبَائِعَ إِحْصَارُ الثَّمَنُ وَلَيْسَ فِي إِحْصَارِهِ يُمَهَلَنْ لِأَنَّهُ بِبَيْعِهِ قَدْ وَجَدَا قَدْرَ الْوَفَا فَلَا يُمَهَّلْ أَبَدًا وَإِنْ يَكُنْ قَدْ بَاعَ مَا قَدْ بَقِيَا لَهُ وَكَانَ الشَّارِي فِيهِ رَضِيَا يَصِحُ وَالشَّارِي يَكُونُ بَدَلَهُ فِي نَقْضِهِ الْخِيَارَ إِنْ تَعَجَّلَهُ فَذَلِكَ الْمَبِيعُ مَعْنِّى لَا سِوَى وَهْوَ خِيَارٌ قَامَ فِيهِ وَاسْتَوَى إِذْ لَمْ يَكُن يَبْقَى لِذَاكَ الْبَائِعِ سِوَى الْخِيَارِ دُونَ مَا تَنازُعِ فَهُوَ كَمَنْ بَاعَ طَلَاقَ زَوْجَتِهُ وَنَحْوِهِ فَافْهَم مَعَانِي حُجَّتِهُ وَالْخُلْفُ فِي الْخِيَارِ) قِيلَ يُورَثُ لِأَنَّهُ حَقٌّ لَهُ مُوَرَّثُ وَقِيلَ لَا يُورَثُ حَيْثُ كَانَا وَصْفُ خِيَارٍ لَازَمَ الإِنْسَانَا إِنْ مَاتَ ذَاكَ الشَّخْصُ مَاتَ عِنْدَهُ أَوَصْفُهُ تَرَاهُ يَبْقَى بَعْدَهُ وَحَيْثُ كَانَ بَيْعُهُ مُسْتَظْهَرَا فَالْقَوْلُ بِالتَّوْرِيثِ صَارَ أَظْهَرَا

(1) قوله: «والخُلْفُ في الْخِيَارِ» يعني بذلك شرط الخيار، فقد قال من قال: إن شرط الإقالة لا يورث، فإذا مات البائع صار المبيع أصلا لمشتريه، إلا إذا جعل شرط الإقالة له ولوارثه من بعده، وقيل: ولو جعل لهم ذلك فليس لهم ما للبائع من الشرط، لأن الشروط لا تورث

والله أعلم.