الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٤٩٨باب البائع
الجزء الثاني
497
وَهَكَذَا السَّفِيهُ) وَالضَّعِيفُ بِمَرَضِ وَضُرُّهُ مَخُوفُ وَحَدَّهُ بَعْضُهُمْ إِنْ كَانَا إِلَى الْقِيَامِ لَمْ يَجِدْ إِمْكَانَا إِلَّا إِذَا أَسْنَدَهُ سِوَاهُ لِمَا بِهِ مِنْ مَرَضِ يَغْشَاهُ فَهَاهُنَا يُرَدُّ بَيْعُه وَلَا يُمْضَى عَطَاؤُهُ إِذَا تَنَفَّلَا (2) وَهَكَذَا الْقَصَا إِذَا مَالًا قَضَى وَإِنْ يَشَا الْوَارِثُ ذَاكَ نَقَضَا إِلَّا إِذَا قَصَاهُ مَا قَدْ لَزِمَا عَلَيْهِ دِيْنَارًا قَضَى أَوْ دِرْهَمَا فَذَاكَ لَا يُرَدُّ إِنَّمَا يُرَدْ مَا كَانَ بِالْبَيْعِ شَبِيْهَا إِذْ يُحَدْ فَلَا يَجُوزُ الْبَيْعُ مِنْهُ أَبَدًا إِلَّا لِمَأْكُولٍ وَمُسْرُوبٍ بَدَا أَو الدَّوَا وَمَا إِلَيهِ تَدْعُو حَاجَتُهُ فَلَيْسَ فِيهِ مَنْعُ فَيَثْبُتُ الإِقْرَارُ وَالْوَصِيَّة مِنْهَ لأَجْلِ هَذِهِ الْقَضِيَّهْ لأَنَّهُ أَحْوَجُ مَا يَكُونُ لِتَيْنِ إِنْ خِيفَ بِهِ الْمَنُونُ يُقِرُّ بِالْمَالِ لِمَنْ قَدْ مَلَكَهُ وَيُوصِي قَبْلَ أَنْ يُوَافِي مَهْلَكَهْ وَأَوْجَبَ الْوَصِيَّةَ الْقُرْآنُ إِنْ خِفْتَ مَوْتًا وَهُوَ الْبَيَانُ وَحَامِلٌ أَدْرَكَهَا الْمَخَاصُ فَحُكْمُهَا كَمَنْ بِهِ أَمْرَاضُ
(1) السفيه: الذي لا يُحسن التدبير في أمر المال، ومنه قوله تعالى: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ)
[النساء: 5].
(2) قوله: «تنفلا» أي إذا أعطى عن غريب لازم عليه، أما الحقوق اللازمة فإنها تثبت منه إذا أقر بها، وإنَّ أصدق ما يكون الإنسانُ عند الموت.
(*) الياء من (يوصي) لا يلفظ بها. (إسماعيل)