الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٤٩٩498
الجزء الثاني
كتاب البيوع
وَلَا يَجُوزُ عِنْدَنَا الإِدْلَالُ عَلَى الْمَرِيضِ مَا بِهِ جِدَالُ لِأَنَّهُ قَدْ مُنِعَ التَّصَرُّفَا وَذَاكَ مِنْ فُرُوعِهِ قَدْ عُرِفَا وَإِنْ يَكُنْ أَعْمَى فَبَيْعُهُ مُنِعْ لِجَهْلِهِ بِمَا يَبِيعُ فَاسْتَمِعْ فَالنَّقْضُ ثَابِتٌ لَهُ إِنْ شَاءَ وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهُ رِبَاءَ فَلَا يَحِلُّ أَبَدًا وَلَا أَرَى ذَلِكَ إِلَّا غَلَطًا لَهُ سَرَى فَبَعْضُ مَن مَضَى يُعَبِّرَنَا بَـ (لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ) افْهَمَنَّا فَظَنَّ هَذَا الْبَعْضُ حِيْنَ جَازَا) مِنَ الْحَرَامِ إِذْ نَفَى الْجَوَازا وَإِنَّمَا الْجَوَازُ فِي عُرْفِهِمْ يَكُونُ كَالثَّبَاتِ فَافْهَمْ عَنْهُمُ فَلَا يَجُوزُ ذَاكَ لَيْسَ يَثْبُتُ عَلَيْهِ إِلَّا إِنْ يَشَا يُثَبِّتُ وَلَمْ يُرِيدُوا نَفْيَ مَا يُبَاحُ وَذَاكَ فِي عُرْفِهِمُ اصْطِلَاحُ وَبِاخْتِلَافِ الاصْطَلَاحِ تَقَعُ أَشْيَاءُ مِنْهَا مَنْعُ مَا لَا يُمْنَعُ وَبَيْعُهُ يَثْبُتُ فِي طَلَاقِ زَوْجَتِهِ وَالْمَاءِ بِاتِّفَاقِ وَجَائِزُ أَنْ يَقْضِيَ الْعُمْيَانُ دَرَاهِمَا إِنْ طَلَبَ الدِّيَّانُ (3)
(1) قوله: «الإدلال» يعني الدلالة المعروفة عند الفقهاء، وهو ما يتناوله الإنسان من مال أخيه المسلم في غيبته على جهة الاستدلال وطيبة النفس وسيأتي حكمها.
(2) قوله: «جازا» أي جازف فيه اكتفاء ببعض الكلمة. اهـ. (المصنف) (3) قوله: «الديَّان» بكسر الدال جمع دين والمراد بهم أصحاب الديون في اصطلاح
العُمانيين.