جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٥٠٠

باب البائع

الجزء الثاني

499

وَلَا يَجُوزُ مِنْهُمُ الْقَضَاءُ لِغَيْرِهَا قَدْ وَرَدَ الْقَضَاءُ (1) لِأَنَّهُ كَبَيْعِهِمْ يَحْتَاجُ إِلَى الْوَكِيلِ وَهُوَ الْمِنْهَاجُ فَبِالْوَكِيلِ يَثْبُتَنَّ الْأَمْرُ وَيُمْنَعُ النَّقْصُ فَلَا يَكِرُّ وَإِنْ يَكُنْ قَدِ ادَّعَى الْجَهَالَهُ مِنْ بَعْدِ مَا مَاتَ أَخُو الْوَكَالهُ وَحِينَمَا كَانَ الْوَكِيلُ حَيَّا فَهُوَ كَمُبْصِرٍ يَبِيعُ شَيَّا وَإِنْ يَكُنْ بِنَفْسِهِ تَوَلَّى ذَاكَ فَجَائِزُ لَهُ يَحُلَّا (2) وَإِنْ يَكُنْ طَالَ الزَّمَانُ وَمَضَى عَلَيْهِ أَعْوَامٌ لَهُ أَنْ يَنْقُضَا وَإِنْ يَمُتْ فَمَا لِوَارِثِيهِ نَقْضٌ عَلَى الْقَوْلِ الشَّهِيرِ فِيهِ وَيَثْبُتَنْ نِكَاحُهُ طَلَاقُهُ إِقْرَارُهُ إِيصَاؤُهُ عَتَاقُهُ فيُكْتَبَنْ عَلَيْهِ مَا أَقَرًا وَمَا بِهِ أَوْصَى إِذَا مَا بَرَّا وَقِيلَ فِي الإِيصَاءِ بِالْأُصُولِ إِنْ شَاءَهُ يَحْتَاجُ لِلتَّوْكِيلِ وَإِنْ يُكَاتِبْ تَثْبُتُ الْمُكَاتَبَهُ لِعَبْدِهِ مِنْ حِينٍ مَا قَدْ كَاتَبَهُ لِأَنَّهَا فَرْعُ الْعَتَاقِ وَالْبَصَرُ لَيْسَ لَهُ فِي مِثْلِهِ قَطُّ أَثَرْ وَمِنْ هُنَاكَ بَيْعُهُ لِلْمَاءِ مَعَ الطَّلَاقِ صَحَ فِي الإِفْتَاءِ

(1) القضاء الأول الوفاء بغير الدراهم المضروبة، كأن يقضي الأعمى غريمه نخلا أو أرضًا أو بيتًا حقه، لأن القضاء مثل البيع، والقضاء الثاني الحكم، وبينهما الجناس التام المتماثل. (2) قوله: يحلا منصوب بأن مضمرة، ومعناه له أن ينقضه. اهـ. (المصنف)

عن