الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٥٠٦باب المبيع
الجزء الثاني
0.0
وَكَانَ فِي السَّابِقِ أَنَّ الْجِبْنَا مِنْ فَارِسِ الْكُفَّارُ يُجْلَبَنَّا (1) قَالُوا إِلَى الصَّامِنِ يُحْتَاجُ فَلَا يُشْرَى بِغَيْرِ ضَامِنٍ تَكَفَّلَا يَضْمَنُ أَنَّهُ مِنَ الْحَلَالِ أَوْ مِنْ طَعَامِ الْمُسْلِمِينَ الْخَالِي وَالسَّمْنُ حَيْثُ كَانَ مِنْ أَعْمَالِنَا يُشْرَى بِغَيْرِ ضَامِن لِمَالِنَا وَذَاكَ هُوَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْجِبْنِ يُشْرَى وَبَيْنَ مُشْتَرٍ لِلسَّمْنِ وَأَغْلَبُ الْحَالَيْنِ هُوَ الْمُعْتَبَرُ فَاحْمِلْ عَلَى الْأَغْلَبِ مَا كَانَ نَدَرْ وَالْحَيَوَانُ لَا يُبَاعُ غَائِبَا وَالْعَبْدُ أَيْضًا لَا يُبَاعُ هَارِبَا فَإِنْ تَبَايَعَا فَثَمَّ يَدْخُلُ لِلْكُلِّ نَقْضٌ وَهُوَ الْمُعَلَّلُ لَوْ قَالَ قَدْ رَضِيتُ وَاشْتَرَيْتُ فَالنَّقْضُ لَازِمٌ وَلَا يَنْبَتُ (2) وَذَاكَ أَنَّ الْحَيَوَانَ أَقْرَبُ ذَهَابُهُ فَرُبَّمَا قَدْ يَذْهَبُ وَهْوَ خِلَافُ الْأَرْضِ وَالأَشْجَارِ وَالْمَاءِ بَلْ وَسَائِرِ الْعَقَارِ وَمُشْتَرٍ سَمْنًا بِهِ قَدْ وَجَدَا رُبَّا (3) بِبَطْنِ الْجَرِّ مِنْهُ قَدْ بَدَا قِيلَ عَلَى بَائِعِهِ يُعْطِيهِ عَنْهُ وَقِيلَ خَيْرَنْهُ فِيهِ
(1) قوله: «الجبن» بكسر الجيم، اللبن المنعقد، وهو معروف. وقوله: «الكفار» هو مبتدأ خبره يجلبنا بضم الياء أي يجلبونه، أو بإضافة فارس إلى الكفار
ويُجْلَبَنا مبني على المفعول (أي المجهول) وهذا أظهر.
(2) قوله: «لا يَنْبَتُ» أي لا ينقطع.
(3) قوله: «ربا» هو ودك منعقد من غير نوع السمن. اهـ. (المصنف)