الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٥١50
الجزء الأول
كتاب أصول الدين
وَمَنْ تَوَلَّى كَافِرًا فَحُكْمُهُ كَحُكْمِهِ كَذَاكَ أَيْضًا إِثْمُهُ وَمَنْ أَحَبَّهُ لِمَعْرُوفٍ صَدَرْ لَا بَأْسَ إِنْ كَانَ لِغَيْرِ مَا كَفَرْ لَكِنْ جَوَازُ ذَاكَ مَا لَمْ يُفْضِ لِفِعْلِ مَحْجُورٍ وَتَرْكِ فَرْضِ وَأُلْفَةُ الأَخْيَارِ تُشْعِلُ الحِكَمُ بِالقَلْبِ لَا مِثْلِ الَّذِي قَدِ اجْتَرَمْ وَالمُسْتَخِفُ بِالمَقَامِ الأَفْضَلِ تُنْزَعُ مِنْهُ بَرَكَاتُ العَمَلِ عْنِي بِذَاكَ العُلَمَا لِأَنَّما قُلُوبُهُمْ فِيهَا الْكِتَابُ رُسِمَا فَهْيَ نَظِيرُ اللَّوْحَ حَيْثُ كَانَا كِلَاهُمَا قَدْ جَمَعَ القُرْآنَا كَذَاكَ غَيْرُ جَائِرٍ يُقَالُ لِلْمُسْلِمِينَ الفُضَلَا جُهَّالُ لِأَنَّ فِيْهِمْ خَشْيَةَ الرَّحْمَنِ يَخْشَوْنَهُ فِي السِّرِّ وَالإِعْلَانِ وَجَازَ فِي الوَلِيُّ يَا مِسْكِينُ لِأَنَّهُ تَرَحُمًا يَكُونُ وَلَا يَجُوزُ حَالَةَ التَّنْقِيص لأَنَّهُ نَوْعٌ مِنَ التَنْغِيص (2) وَمَنْ رَأَى وَلِيَّهُ يَأْكُلُ شَيْ وَقْتَ الصِّيَامِ وَهُوَ لَمْ يَدْرِ لِأَيْ) فَإِنَّهُ يُحْسِنُ فِيهِ الظَّنَّا كَذَاكَ مَا أَشْبَهَهُ إِنْ عَنَّا (4) لِأَنَّهُ فِي دِينِهِ مَأْمُونُ حَتَّى يَصِحَ أَنَّهُ يَخُونُ
(1) يُلوح إلى قوله سبحانه: ﴿بَلْ هُوَآيَنتُ بَيْنَتُ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ [العنكبوت: 49]. (أبو إسحاق)
(2) التنغيص: التكدير، يقال نَغص فلان على فلان عيشه أَيْ كَذَّرَه. (3) قوله: «لأي» أي لأي شيء، ففيه اكتفاء ببعض الكلمة، وهو جائز. (4) قوله: «عَنَّا» بالتشديد أي عَرَضَ.