الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٥١٠باب المبيع
الجزء الثاني
509
لأَنَّ ذَاكَ خَطَةٌ فِي الْمَالِ يَلْزَمُ مِثْلَ خَطَأَ فِي الْحَالِ وَالإِثْمُ لَا غَيْرُ هُوَ الْمَرْفُوعُ عَنْ مُخْطِيءٍ وَذَلِكَ الْمَشْرُوعُ قيلَ مَا زَادَ مِنَ الثَّمَارِ بَعْدَ طَنَا النَّخِيلِ وَالْأَشْجَارِ يُفْسِدُ ذَلِكَ الطَّنَا إِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الطَّنَا شَرْطٌ بِأَنْ يُقْطَّعَنْ) وَذَاكَ إِنْ كَانَ الطَّنَا مِنْ قَبْلِ دَرَاكِ أَشْجَارٍ لَه وَنخْلِ وَإِنْ يَكُنْ بَعْدَ الدَّرَاكِ قَدْ طَنَا فَمَا بِهِ مِنْ حَرَجٍ إِنَ حَسْنَا فَالبُسْرُ لَا شَكٍّ يَصِيرُ رُطَبَا وَهَكَذَا فِي عِنَبٍ تَزَيَّبَا (3) وَأَنْتَ تَدْرِي أَنَّ بَيْعَ الثَّمَرِ جُوزَ لِلتَّمَتُعِ المُشْتَهِرِ يُؤْكَلُ مِنْهَا وَهْيَ فِي الْأُمَّاتِ وَقَطْعُهَا يَقْطَعُ لِلذَّاتِ بَيْعُ المُشَاعِ وَالَّذِي لَا يُوصَفُ بِحَدِّهِ فَالنَّقْصُ فِيهِ يُعْرَفُ لأَنَّهُ فِي حُكْمِنَا مَجْهُولُ كَذَاكَ جُلُّ العُلَمَا يَقُولُوا وَقِيلَ فِي المُشَاعِ لَا يُبَاعُ إِلَّا عَلَى مَنْ عَمَّهُ المُشَاعُ وَهْوَ الشَّرِيكُ فِيهِ فَافْهَمَنَّا وَإِنَّهُ لِلْغَيْرِ يَبْطُلَنَّا لأَنَّهُ يَحْتَاجُ لِلقَبْضِ وَلَا يُمْكِنُهُ فَمِنْ هُنَاكَ بَطَلَا
(1) يُقَطَّعَنْ: بتشديد الطاء.
(2) قوله: «دراك» هو الإدراك، يقال: أدرك الغلام إذا بلغ، والثمر إذا صلح. (3) تزيبا: أي صار زبيبًا، ومنه قول بعضهم: متى تزبَّبت وأنت حصرم. (4) قوله: «الأمات»، أي الأمهات وهي لغة مشهورة.