الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٥٢٧526
الجزء الثاني
كتاب الشفعة
وَلَيْسَ فِيمَا بَاعَهُ الحُكَامُ لِدَيْنِ مَيْتِ شُفْعَةٌ تُقَامُ وَهَكَذَا بَيْعُ الوَصِيَّ أَيْضًا لَيْسَ به مِنْ شُفْعَةٍ فَتُمْضَى أَنَّهُمْ يُبَالِغُونَ يَوْمَا فِي بَيْعِهِ نِدَاءَهُ والسَّوْمَا (1) فِي طَلَبِ المَزِيدِ فَالِقَائِلُ لَمْ أَعْلَمْ بِهَذَا البَيْعِ يُدْخُلُ التُّهَمْ) وَلَا أَرَى القَوْلَ بِأَنْ يُشَفَّعَا مُسْتَبْعَدًا لِمَنْ دَرَاهُ وَوَعَى فَهُوَ كَمِثْلِ مَا يُبَاعُ بِالنَّدَا وَالخُلْفُ فِيهِ قَدْ مَضَى مُقَيَّدًا وَالخُلْفُ فِي العُرُوضِ (3) هَلْ يُسْتَشْفَعُ وَالحَيَوَانُ قِيلَ لَيسَ يُشْفَعُ وَقِيلَ بَلْ يُشْفَعُ إِلَّا الدِّرْهَمَا وَنَحْوُهُ المَضْرُوبُ طُرًّا فَاعْلَمَا وَالشُّفَعَاءُ أَيُّهُمْ قَدْ سَبَقَا لِأَخْذِهَا فَازَ بِهَا وَانْطَلَقَا وَمَا عَلَيْهِ أَنْ يُقَاسِمَنَّا سِوَاهُ مِمَّنْ كَانَ يَشْفَعَنَّا وَإِنْ يَكُنْ لِغَيْرِهِ قَدْ طَلَبَا شُفْعَتَهُ فَلِلْهَلَاكِ ارْتَكَبَا لأَنَّ ذَاكَ الغَيْرَ لَيْسَ يَسْتَحِق لِنَزْعِهَا مِنْ مُشْتَرِيهَا فَيَحِقِّ (4)
(1) «نداءه والسوما» منصوبان على التوسع على حد قوله: كما عَسَلَ الطريق الثعلب، أو هما منصوبان على نزع الخافض.
(2) قوله: «يدخل التُهم يجوز بناؤه على الفاعل أي يدخل هو في الأمر الذي يتهم فيه؛ فيكون بفتح أوله، ويجوز أن يكون بضم أوله من أدخل أي يُدخل نفسه في أمر التهمة.
(3) قوله: «والخُلف في العُروض العُروض بضم العين اسم يطلق على الممتلكات المنتقلة، وما كان غير منتقل منها كالبيوت والنخيل والأروض فهي الأصول، هكذا في اصطلاح الفقهاء. ويُسْتَشْفَعُ» بالبناء للمجهول أي هل يحكم فيها بالشفعة، في
ذلك
قولان.
(4) قوله: «فيحق» أي فيحق له أخذها.