جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٥٢٨

باب الغش في المبيع

الجزء الثاني

527

فَأَخْذُهَا بِذَا الطَّرِيقِ غَصْبُ وَذَاكَ أَمْرُ يَعْلَمَنْهُ الرَّبُّ فَلَيْسَ تَخْفَى عَنْهُ قَطُّ خَافِيَهُ فَرَاقِبِ البَاطِنَ كَالعَلَانِيَة وَلَيْسَ لِلْمَرِيضِ يَطْلُبَنَّا شُفْعَتَهُ حَتَّى يُعَافَيَنَّا لأَنَّهَا مِنْلُ الشِّرَاءِ حَتْمَا وَهْوَ مِنَ الْمَرِيضِ لَمْ يَتِمَّا وَعِنْدَ الِاخْتِيَارِ لَا يُمَهَّلُ فَإِنْ تَوَانَى بِاخْتِيَارٍ تَبْطُلُ لأَنَّهُ دَرَى بِهَا وَتَرَكَا وَلَوْ يَشَا شُفْعَتَهُ لَأَدْرَكَا وَأَنَّهُ يُفْضِي إِلَى الإِصْرَارِ وَالضُّرُّ لِلْمُبْتَاعِ وَهْوَ الشَّارِي وَطَالِبُ الشُّفَعَةِ مَهْمَا لَقِيَا مَنْ كَانَ بِالبَيْعِ لَهَا مُشْتَرِيَا أَنكَرَهُ البَيْعَ وَلَمْ يُقِرَّا وَأَنَّهُ عَنْ أَخْذِهَا قَدْ فَرَّا فَإِنَّهُ يُدْرِكُهَا مَتَى عَلِمْ بِذَلِكَ البَيْعِ الَّذِي عَنْهُ كُتِمْ وَإِنْ يَكُنْ عَارَضَهُ النِّسْيَانُ عَنْ أَخْذِهَا وَاثَبَهُ البُطْلَانُ وَلِلشَّفِيعِ جَائِزٌ أَنْ يَسْأَلا عَنْ مُشْتَرِي شُفْعَتِهُ قَالَ الأَلَى) وَهَكَذَا فِي بَيْتِهِ يَسْتَأْذِنُ وَهْوَ مِنَ البُطْلَانِ فِيهَا يَأْمَنُ وَهَكَذَا جَاءَ عَنِ الرّبِيعِ تُعَلَّمُ الْأَلْفَاظُ لِلشَّفِيعِ

(2) (*)

(1) قوله: «قال الألى أي قال الذين علموا فالألى اسم موصول بمعنى الذين، وقد حذف الصلة لضيق النظم مع العلم بها فلا ضير، أو أنه أراد الألى الذين سبقوا. (2) قوله: «تَعلّم» مصدر تعلّم يعني أن هذه الأمور؛ و وهي الاستئذان في البيت، وسؤاله عن المشتري، والتماس من يُعَلِّمُه اللفظ الذي ينتزع به الشفعة، لا تفوته شفعته، بل هي من الأمور التي تؤكد طلب الشفعة. () وقلت: ويجوز أن يكون فعلا مبنيا لما لم يسم فاعله والألفاظ نائب فاعل، وهو واضح. (إسماعيل)