جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٥٢٩

528

الجزء الثاني

كتاب الشفعة

كَيْفَ يَقُولُ إِنْ أَرَادَ النَّزْعَا وَالوَقْفُ لِلتَّعْلِيمِ لَيْسَ مَنْعَا وَمَا عَدَا هَذَا مِنَ الْكَلَامِ يُبْطِلُهَا قَدْ قِيلَ كَالسَّلَامِ وَالرَّدُّ لِلسَّلَامِ لَيْسَ يُبْطِلُ لِفَرْضِهِ وَالإِبْتِدًا مُنْتَفَلُ وَلَا أَقُولُ قَطُّ يُبْطِلَنْهَا فَسَلَّمَنْ إِنْ شِئْتَ وَاطْلُبَنْهَا قَوْلُ الشَّفِيعِ أَنَّهُ قَدْ طَلَبَا شُفْعَتَهُ يُقْبَلُ لَوْ شَارٍ أَبَى) لَكِنْ عَلَيْهِ تَلْزَمُ الْيَمِينُ إِنْ شَاءَهَا وَأَنَّهُ أَمِينُ وَيَأْخُذُ الشَّفِيعُ كُلَّ الثَّمَرَهُ وَيَدْفَعَنْ لِلشَّارِي مَا قَدْ خَسَّرَهُ (2) وَقِيلَ مَا خَسَّرَهُ وَمَا أَخَذْ فَلَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ وَنَفَذْ لأَنَّهُ قَدْ كَانَ مَالَهُ وَمَا أَغَلَّهُ لَهُ وَمَا قَدْ غَرِمَا وَكَوْنُهُ لِلثَّانِي قَدْ تَنَقَّلَا لَا يَمْنَعَنْ عَلَيْهِ مَا قَدْ حُلِّلا إِذْ كَانَ قَبْلَ الإِنتِقَالِ حِلَّا كَذَاكَ لَوْ لَمْ يَطْلُبَتْهُ أَصْلَا (3) كَيْفَ يُحَرِّمَنْ عَلَيْهِ الطَّلَبُ مَا قَدْ مَضَى وَهُوَ حَلَالٌ طَيِّبُ وَالأَوَّلُونَ نَظَرُوا لِلأَصْل لأَنَّ ذَاكَ البَيْعَ أَصْلُ النَّقْلِ

(1) أبى أي امتنع، أو هنا بمعنى أنكر طلب الشفيع بأن قال لم تطلبها مع العلم بها، فالقول في ذلك قول الشفيع مع يمينه. (2) قوله: «خَشرَة»، أي: غرمه.

(3) قوله: «لو لم يطلبنه» الضمير للانتقال والمعنى أن المال كان للمشتري قبل الانتقال بالشفعة وكذلك يكون له لو لم يطلب الشفيع نقله إليه بالشفعة، فكيف يحرم عليه غلة ماله حينما كان ملكا له. اهـ. (المصنف)