جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٥٣١

530

الجزء الثاني

كتاب المضاربة

كتاب المضاربة

بِهِ لِغَيْرِهِ يُضَارِبُ

وَهِيَ أَنْ يَسْتَسْلِمَ المُضَارِبُ مَالًا بِجُزءٍ مِنْ رِبْحِهِ يُعَيَّنُ كَرُبُعٍ أَوْ خُمُسٍ يُبَيَّنُ جَوَازُهَا يَكُونُ بِالنُّقُودِ وَغَيْرُهَا مِنْ جُمْلَةِ المَرْدُودِ وَفِي الْعُرُوضِ لَا تَجُوزُ حَتْمَا إِلَّا مَقَالًا شَدَّ إِذْ تُسَمَّى يُسَمِّيَنْ دَافِعُهَا لِلثَّمَنِ وَالرِّبْحُ) فِيمَا زَادَ بَعْدُ فَافْطُن لأَنَّ مَنْ يَمْنَعُهَا لِلجْهَلِ بِقَدَرِ المَأْخُوذِ عِنْدَ الفِعْلِ وَذَلِكَ التَّنْبِينُ يَنْفِيَنَّا وَقِيمَةَ السِّلْعَةِ يُظْهِرَنَّا لَوْ كَانَ دَفْعُهَا مِنَ الرِّبَا لَمَا جَوَّزَهُ بِذَاكَ بَعْضُ العُلَمَا وَحَيْثُ كَانَ الْمَنْعُ لِلْجَهَالَةِ جَوَّزَهُ بَعْضُ بِهَذِي الْحَالَةِ وَرِبْحُ جُزْءٍ مِنْهُ مَهْمَا سُمِّي فَإِنَّهُ مُنْتَقِضٌ فِي الحُكْمِ لأَنَّ ذَاكَ الجُزْءَ وَهُوَ البَاقِي يَكُونُ كَالْقَرْضِ عَلَى الْأَعْنَاقِ فَكَانَ قَرْضًا جَرَّ نَفْعًا فَمُنِعْ وَهُوَ خِلَافُ حُكْمِهِ الَّذِي شُرِعْ وَمِنْ طَريقِ آخَرٍ تُقَسَّمَا بَيْنَ أَمَانَةٍ وَمَا قَدْ غُرِمَا وَأَجْمَعُوا أَنْ لَيْسَ مِنْ خُسْرَانِ عَلَيْهِ (3) قَد قِيلَ بِلَا نُكْرَانِ

(1) قوله والربح يجوز عطفه على الثمن، ويجوز رفعه على الاستئناف.

(2) قوله: «عليه» أي على المضارب.