جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٥٣٣

532

الجزء الثاني

كتاب المضاربة

وَقِيلَ فِي الوَجْهَيْنِ بِاخْتِلَافِ وَذَاكَ فِي الْآثَارِ غَيْرُ خَافِ مُضَارِبٌ بِمَالِهِ قَدْ خَلَطَا ضَمَّنَهُ بَعْضُ وَبَعْضُ أَسْقَطَا وَهَكَذَا إِنْ رَكِبَ البَحْرَ بِهِ مُضَارِبًا بِغَيْرِ أَمْرِ رَبِّهِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ عِنْدَ بَعْضٍ وَالبَعْضُ بِالنَّجَاةِ فِيهِ يَقْضِي وَقَالَ قَوْمُ تُنْظَرُ الأَحْوَالُ وَيُجْرَى فِيمَا يَقْتَضِيهِ الحَالُ وَذَاكَ إِنْ لَمْ يُجْرَ فِيهِ شَرْطُ فَالشَّرْطُ لَا يُلْغَى إِذَا يُخَطُّ وَجَائِزٌ يُقِيلُ (2) مَنْ يُبَايِعُ وَحَلٌّ شَيْءٍ عَنْهُ أَيْضًا وَاسِعُ

طَرَا

لأَنَّهُ يَنْظُرُ مِنْهُ الأَوْفَرَا لِرَبِّهِ وَنَفْسِهِ فِيمَا وَإِنْ يَكُنْ قَدْ تَجَرَ المُضَارِبُ مِنْ بَعْدِ مَوْتِ مَنْ لَهُ يُضَارِبُ ضَمَانُ مَا ضَاعَ عَلَيْهِ لَزِمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ بِمَوْتِهِ قَدْ عَلِمَا لأَنَّهُ بِمَوْتِهِ قَدِ انْفَسَحْ فَلَا تَعْجُبٌ هُنا لِمَنْ رَسَخ فَهْوَ يَكُونُ مُخْطِئًا فِي المَالِ وَالجَهْلُ مِنْ جُمْلَةِ هَذَا الحَالِ وَهَكَذَا فِي الشُّرَكَاءِ يَجْرِي إِنْ مَاتَ وَالشَّرِيكُ لَمَّا يَدْرِي

(1) قوله: «يخط» أي يشرط ويكتب.

(3)

(2) قوله: «يقيل» أي أنه يجوز للمضارب أن يقيل من يشتري منه شيئًا من مال المضاربة إذا جاءه نادمًا، كما يجوز له أن يحط عنه شيئًا من الثمن إذا رأى في ذلك صلاحًا؛ لأن عليه أن يراعي المصلحة في ذلك. (3) قوله: «لَمَّا يدري» أي لم يدر، والمراد أن الشريك المأذون له في التصرف إذا مات شريكه ولم يعلم بموته فما أتلفه من نصيبه بإذنه من بعد موته فإنه يضمنه، وهكذا الوكيل فهو من الخطأ في المال يوجب الضمان على المخطاء فيه، والله أعلم.

المال، والخطأ