الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٥٣٤باب الغش في المبيع
الجزء الثاني
533
كَذَلِكَ الوَكِيلُ إِذْ جَميعُ مَا ذَكَرْتُهُ بِالمَوْتِ قَدْ تَهَدَّمَا وَمُشْتَرٍ شَيْئًا بِغَيْرِ نَقْدِ نَسِيئَةً مِنْ أَمَةٍ أَوْ عَبْدِ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ (1) مُرَابَحَهُ حَتَّى يَقُولَ لِلَّذِي قَدْ رَابَحَهُ بِأَنَّهُ أَخَذَهُ بِالنَّاسِي وَبَعْدَ هَذَا الْقَوْلِ مَا مِنْ بَاسِ وَلَا يَبِيعُ الثَّوْبَ بَعْدَ اللُّبْسِ حَتَّى يُزِيلَ مَا بِهِ مِنْ لَبْسِ وَذَاكَ أَنْ يُخْبِرَ مَنْ يَبِيعُ لَهُ كَذَا قَالَ بِهِ الرَّبِيعُ كَذَلِكَ الْخَادِمُ (3) بَعْدَ العَمَلِ ونَحْوُهُ مِنْ نَاقَةٍ وَجَمَلِ وَالْعَمَلُ القَلِيلُ لَا يَعِيبُ وَهْوَ الَّذِي القَلْبُ بِهِ يَطِيبُ وَإِنْ يَكُنْ أَخْرَجَ مِنْهُ شَعْرَا فَلْيُخْبِرِ الشَّارِي بِهِ لِيَشْعُرَا وَكُلُّ مَا أَنْفَقَهُ مِنَ الْكِرَا وغَيْرِهِ يَحْسِبُهُ فِيمَا اشْتَرَى يَقُولُ قَدْ قَامَ عَلَيَّ بِكَذَا وَإِنْ يَكُنْ عَرَاهُ مِنْ بَعْدُ أَذَى
يجب
(1) قوله: «فلا يجوز بيعه … إلخ» يعني أن ما اشتراه بالنسيئة فليس له أن يبيعه مرابحة بالنقد إلا إذا أخبر المشتري بذلك، لأن بيع النسيئة يكون بثمن أكثر من بـ النقد العادة، فلذلك في بيع عليه إعلام المشتري به نفيًا للخداع. (2) أي بالنسيئة.
(3) قوله: «كذلك الخادم … إلخ» يعني أن هذه الأشياء المذكورة ليس له أن يبيعها مرابحة إلا بعد إعلام المشتري بأنه قد لَبِسَ هذا الثوب أو استعمل هذا العبد أو هذه الدابة إلا ما كان من العمل القليل الذي لا يستحق قيمة في العادة. (4) وقوله: «أخرج منه شعرا أي من الحيوان؛ كشعر وصوف ووبر، مما يكون له قيمة، وهذا كله في بيع المرابحة، وذلك بأن يقول للمشتري قد اشتريته بعشرة دراهم فأربحني درهمين، فإن
كان قد استفاد منه شيئًا مما تكون له قيمة فعليه أن يخبره به، والله أعلم.