الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٥٣٦باب الغش في المبيع
الجزء الثاني
535
كتاب السلف
وَالسَّلَفُ المَعْرُوفُ يَوْمًا بِالسَّلَمُ دَفْعُ دَرَاهِم لِمَنْ قَدِ اسْتَلَمْ يَأْخُذُهَا لِيَدْفَعَ العُرُوضَا لأَجَلٍ صَيَّرَهُ مَفْرُوضَا (1) أَقَلُّهُ ثَلاثَةُ الأَيَّام مَعَ لَيَالِيهَا عَلَى التَّمَامِ وَلَيْسَ لِلْبَعِيدِ مِنْهُ حَدُّ مَا دَامَ يُحْصَى حِينَمَا يُعَدِّ وَقَبْلَ أَنْ يَتِمَّ ذَاكَ الأَجَلُ فَقَبْصُهُ البَاطِلُ لا يُحَلَّلُ وَإِنْ تَرَاضَيَا فَلَا يَصِحُ ذَاكَ ولا يَصِحُ فِيهِ الصُّلْحُ إِلَّا إِذَا أَجْزَاهُ مَا قَدْ دَفَعَا (2) مَا قَدْ دَفَعَا فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ لَا يُمْنَعَا وَهْيَ الدَّرَاهِمُ الَّتِي قَدْ سَلَّمَا فَدَفْعُهَا لَهُ يَجُوزُ فَاعْلَمَا وَهَلْ لَهُ بِأَنْ يُولِّيهِ فَتَى مِنْ قَبْلِهِ فَالْخُلْفُ فِيهِ قَدْ أَتَى وَهَكَذَا الْخِلَافُ فِي التَّوْلِيَةِ مِنْ قَبْلِ قَبْضِهِ وَبَعْدَ المُدَّةِ وَلَا يَجُوزُ فِيهِ غَيْرُ الصَّرْفِ فَسَلَفُ العُرُوضِ لَيْسَ يَكفِي وَالأَصْلُ عَن أَبِي الحَوَارِي قَد ذَكَرْ فِي سَلَفِ الصُّوفِ بِحَبِّ وَشَعَرْ
(1) قوله: «مفروضا» أي محدودا.
(4)
(2) قوله: «ما قد دفعا» أي الدراهم التي دفعها عند عقد السلف. (3) قوله: «بأن يوليه فتى بإهمال أن على العمل ضرورة، أو على لغة من يهملها، ومعنى يُوليه يحيله والتَّؤلية هي الحوالة وقوله: «من قبله» أي من قبل تمام أجل السلف. (4) قوله: «عن أبي الحواري هو الشيخ العلّامة الشهير محمد بن الحواري القُرّي كان ضرير البصر ولد بتنوف وانتقل إلى نزوى وكان شيخه العلّامة نبهان بن عثمان، وهما من القرن الرابع ولأبي الحواري هذا الجامع المشهور بجامع أبي الحواري، وهو ممن زادوا على جامع ابن جعفر. - رحمه الله وغفر له وجزاه عن المسلمين خيراً ـ.
علماء