الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٥٣٨باب الغش في المبيع
الجزء الثاني
537
فَيَذْهَبَنْ بِسَرَقٍ أَوْ حَرَقِ فَذَاكَ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ بَقِي لَكِنْ يُعَيِّنُونَ كَيْلًا عُلِمَا كَقَوْلِهِمْ مِكْيَالُ نَزْوَى فَاعْلَمَا وَهَكَذَا الْوِزَانُ فَافْهَمَنَّا فَالْكُلُّ وَاجِبٌ يُبَيَّنَنا وَمَنْ يَكُنْ بِالكَيْلِ) يَوْمًا أَسْلَفَا لَا يَأْخُذَنْ بِالوَزْنِ عَنْهُ فَاعْرِفَا وَهَكَذَا الْعَكْسُ وَلَيْسَ يَقْبِضُ إِلَّا بِكَيْلٍ أَوْ بِوَزِنٍ يَعْرِضُ وَإِنْ يَكُنْ تَمْرًا وَحَبًّا سَلَّفَا وَلَمْ يَكُنْ لِكُلِّ صِنْفٍ عَرَّفَا فَنَجْلُ مَحْبُوبِ يُبَدِّلَنَّا مَا لَمْ يَكُنْ لِذَا يُمَيِّزَنًا وَلَا يَجُوزُ فِي الْأُصُولِ السَّلَفُ وَفِيهِ إِجْمَاعٌ وَلَا يُخْتَلَفُ وَفِي العُرُوضِ جَائِزُ وَيُخْتَلَفْ في الحَيَوانِ لَوْ بِسِنَّهِ وُصِفْ وَجَائِزُ فِي اللَّحْمِ وَالْحِيتَانِ والسَّمْنِ وَالْأَقْطِ مَعَ الْأَلْبَانِ وَلَا يَجُوز أَبَدًا عِندَ الْوَفَا أَنْ يَأْخُذَنَّ غَيْرَ مَا قَدْ سَلَّفَا وَهَاهُنَا مَسْأَلَةٌ لَا أَدْرِي (2) مَا أَصْلُهَا فِي النَّظْمِ جَاءَتْ تَجْرِي
(1) قوله: «ومن يكن بالكيل … إلخ» يعني أن السلف إنما يكون على ما عقداه فإن أسلفه على كيل معلوم فلا يأخذه بالوزن، وهكذا العكس، وعندي أنه إذا ضبطوا وزن المكيال من الحب أو التمر ثم وزنوا الباقي على حساب وزان المكيال فلا يضيق ذلك، ولعل ذلك يكون أضبط من الكيل في الاعتبار. (2) قوله: «وهاهنا مسألة … إلخ»، لا غرو إذا لم يعرف المؤلف نور الدين رحمه الله تعالى الفرق بين الذرة الحمراء والبيضاء؛ لأنه نشأ بأرض الباطنة، ثم قضى أكثر عمره ببلاد الشرقية من عُمان حيث لا تزرع الذرة، وإلا فعند من يزرعها من أهل عُمان فرق واضح، فالبيضاء عندهم أعز وأغلا من الحمراء، والقاعدة في السلف أن لا يأخذ الأعلى عن الأدنى، والله أعلم.