الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٥٤باب في بيان شيء من المعاصي
الجزء الأول
53
وَادْعُ لِمَمْلُوكِ الوَلِيِّ يَسْلَمَا) وَأَنْ يُعافَى إِنْ يَكُنْ تَأَلَّمَا لأَنَّهُ إِلَى الوَلِيِّ نَفْعُهُ وَفِي سِوَاهُ لَا يَبِينُ مَنْعُهُ وَقَائِلُ هَذَا مِنَ الأَخْيَارِ لَا شَكٍّ فِيهِ أَوْ مِنَ الأَبْرَارِ أَوْ أَنَّهُ مِنَ الرِّجَالِ السُّعَدَا أَوْ أَنَّهُ مُبَارَكٌ رَبِّي هَدَى (2) فَلَا يَجُوزُ لِسِوَى الوَليّ لِأَنَّهُ يَخْتَصُّ بِالتَّقِيِّ وَفِيهِ وَجْهُ (3) يَسْتَبِينُ فِي هُدَى وَلَفْظَةُ الأَخْيَارِ لَا تُفَنَّدَا) أَمَّا الهُدَى يَكُونُ فِي البَيَانِ وَالخَيْرُ فِي العُرْفِ لَهُ مَعَانِي
باب في بيان شيء مِنَ المعاصي
و
وَهْيَ عَلَى قِسْمَينِ فَالصَّغَائِرُ مَعْفُوَّةٌ إِلَّا إِذَا يُكَابِرُ (ه) فَإِنَّهُ يَكُونُ ذَا إِصْرَارِ وَذَنبُهُ يُعَدُّ فِي الكِبَارِ
وَإِنَّمَا يُعْفَرُ نَفْسُ اللَّمَم) عِنْدَ اجْتِنَابِهِ الكَبِيرَ فَاعْلَمِ
(1) قوله: «يسلما» منصوب بأن مقدره. (2) هدى: أي هداه. (3) قوله: «وفيه وجه» يشير حمد الله إلى ما هو الأصح عندي من جواز أن يقال لغير الولي هداك الله؛ لأن الهداية مطلوبة لكل أحد، وهكذا يشير إلى جواز أن يقال: إن هذا من الأخيار إذا كان كافا عن الشر، فقد يكون في الرجل خير وهو من غير أهل الولاية، وفي الحديث: «إذا كان في أحدٍ منهم خير ففي صاحب الجمل الأورق»، والجمل الأورق الذي يخالط حمرته بياض. (4) لا تفندا: أي لا تُكذِّب.
(5) يكابر: أي يُصرُّ عن المتاب لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا صغيرة مع إصرار».
(6) اللمم: صغائر الذنوب، قال أمية بن
الصلت: