جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٥٤١

540

الجزء الثاني

كتاب الديون

فَاقْتَرَضَ المُخْتَارُ بَكْرًا وَقَضَى عَنْهُ رَبَاعِيَّا فَزَادَ فِي الْقَضَا وَأَنَّهُ الطَّاهِرُ وَالمُطَهَّرُ وَذَاكَ لِلمُقْرِضِ لَيْسَ يَظْهَرُ وَفِيهِ أَنَّ الْحَيَوانَ يُقْتَرَضَ فَالمَنْعُ لَا مَعنَى لَهُ وَإِنْ عَرَضَ وَالأَصْلُ قَالَ أَكْثَرُ الأَصْحَابِ بِمَنْعِهِ قَالُوا لَدَى الْجَوَابِ وَعَلَّ (1) مَانِعِيهِ لَمْ يَبْلُغْهُمُ مَا فَعَلَ المُخْتَارُ حَتَّى حَرَّمُوا أَوْ أَنَّهُمْ يَرَوْنَهُ مَخْصُوصَا بِفِعْلِهِ وَلَا أَرَى التَّخْصِيصَا لأَنَّهُ القُدْوَةُ نَتْبَعَنَّهُ إِلَّا بِحُجَّةٍ تُخَصِّصَنَّهُ وَذَلكَ الحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ رَبِيعُ عِلْمِنَا وَمَا أَعْلَاهُ إِلَّا الْإِمَاءَ قَرْضُهَا حَرَامُ بِمَنْعِهِ أَجْمَعَتِ الْأَعْلَامُ لِأَنَّهُ يُفْضِي إِلَى إِعَارَةِ فُرُوجِهِنَّ فَافْهَمَنْ إِشَارَتِي وَذَاكَ أَنَّ رَدَّ عَيْنِ المُقْتَرَض يَجُوزُ مِثْلَ رَبِّ ذَلِكَ العِوَض فَإِنْ يَرُدَّ عَيْنَهَا وَقَدْ دَخَلْ يَكُونُ مِثْلَ مَنْ لِفَرْجِهَا اسْتَحَلْ وَالشَّرْطُ أَنْ يَرُدَّ غَيْرَهَا فَلَا يَصِحُ فَالْوَجْهَانِ فِيهِ بَطَلا وَالشَّرْطُ أَنْ يَقْبِضَهُ مَعْ رَبِّهِ فِي مَوْضِع مِنْ قُرْبِهِ أَوْ بُعْدِهِ لَيْسَ يَجُوزُ وَعَلَيْهِ يَقْتَضِي مِنْ حَيْثُ مَا قَضَاهُ مَهْمَا يُقْرِضِ

(1) قوله: «عَلَّ» لغة مشهورة في لعل.