الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٥٤١540
الجزء الثاني
كتاب الديون
فَاقْتَرَضَ المُخْتَارُ بَكْرًا وَقَضَى عَنْهُ رَبَاعِيَّا فَزَادَ فِي الْقَضَا وَأَنَّهُ الطَّاهِرُ وَالمُطَهَّرُ وَذَاكَ لِلمُقْرِضِ لَيْسَ يَظْهَرُ وَفِيهِ أَنَّ الْحَيَوانَ يُقْتَرَضَ فَالمَنْعُ لَا مَعنَى لَهُ وَإِنْ عَرَضَ وَالأَصْلُ قَالَ أَكْثَرُ الأَصْحَابِ بِمَنْعِهِ قَالُوا لَدَى الْجَوَابِ وَعَلَّ (1) مَانِعِيهِ لَمْ يَبْلُغْهُمُ مَا فَعَلَ المُخْتَارُ حَتَّى حَرَّمُوا أَوْ أَنَّهُمْ يَرَوْنَهُ مَخْصُوصَا بِفِعْلِهِ وَلَا أَرَى التَّخْصِيصَا لأَنَّهُ القُدْوَةُ نَتْبَعَنَّهُ إِلَّا بِحُجَّةٍ تُخَصِّصَنَّهُ وَذَلكَ الحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ رَبِيعُ عِلْمِنَا وَمَا أَعْلَاهُ إِلَّا الْإِمَاءَ قَرْضُهَا حَرَامُ بِمَنْعِهِ أَجْمَعَتِ الْأَعْلَامُ لِأَنَّهُ يُفْضِي إِلَى إِعَارَةِ فُرُوجِهِنَّ فَافْهَمَنْ إِشَارَتِي وَذَاكَ أَنَّ رَدَّ عَيْنِ المُقْتَرَض يَجُوزُ مِثْلَ رَبِّ ذَلِكَ العِوَض فَإِنْ يَرُدَّ عَيْنَهَا وَقَدْ دَخَلْ يَكُونُ مِثْلَ مَنْ لِفَرْجِهَا اسْتَحَلْ وَالشَّرْطُ أَنْ يَرُدَّ غَيْرَهَا فَلَا يَصِحُ فَالْوَجْهَانِ فِيهِ بَطَلا وَالشَّرْطُ أَنْ يَقْبِضَهُ مَعْ رَبِّهِ فِي مَوْضِع مِنْ قُرْبِهِ أَوْ بُعْدِهِ لَيْسَ يَجُوزُ وَعَلَيْهِ يَقْتَضِي مِنْ حَيْثُ مَا قَضَاهُ مَهْمَا يُقْرِضِ
(1) قوله: «عَلَّ» لغة مشهورة في لعل.