الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٥٤٢باب القرض
الجزء الثاني
541
وَالشَّرْطُ إِنْ أَقَرَضَهُ إِلَى أَجَلْ لَا يَثْبُتَنَّ فَلَهُ قَبْلَ الْأَجَلْ وَقِيلَ بَلْ يَلْزَمُهُ مَا أَجَّلَا فَمَا لَهُ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَعْجِلَا وَأَخْذُ غَيْرِ الْجِنْسِ عَنْهُ اخْتُلِفَا مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ وَالْجَوَازُ أَلِفَا) إِذْ لَمْ يَكُنْ مِنَ البُيُوعِ فَاعْلَمَا لَكِنَّهُ إِسْقَاطُ حَقٌّ لَزِمَا قَرْضُ الدَّنَانِيرِ أَوِ الدَّرَاهِم بِغَيْرِ وَزْنٍ بَاطِلٌ عَنْ عَالِمِ لأَنَّهُ فِي وَزْنِهَا تَفَاضُلُ فَيُخْشَى أَنْ يُرَدَّ ذَاكَ الفَاضِلُ فَيَدْخُلَنَّ فِي الرِّبَا المُحَرَّمِ فَهَذِهِ عِلَّتُهُ فَلْتَعْلَم وَجَائِزٌ (2) إِنْ لَمْ يَكُنْ تَفَاوُتُ لِأَنَّمَا الْمَحْذُورُ فِيهِ فَائِتُ (3) وَذَاكَ أَنْ يَعْلَمَ بِالتَّكْرَارِ بِأَنَّهَا وَاحِدَةُ الْمِقْدَارِ وَالقَرْضُ فِي الْبَيْضِ يَرَاهُ حِجْرَا (4) لأَنَّهُ مُخْتَلِفٌ لَا يُدْرَى كَذَاكَ مَا كَانَ مِنَ الأَشْجَارِ مُخْتَلِفًا قَدْ جَاءَ فِي الْآثَارِ وَهَكَذَا قَدْ قِيلَ فِي قَرْضِ السَّمَكْ لأَنَّهُ قَدْ لَا يَنَالُهُ الشَّبَكْ
(1) قوله: «ألفا» بالبناء للمفعول أي صار مألوفًا أي مشهورًا مأخوذا به. (2) قوله: «وجائز ..... إلخ» معناه أنَّ ما كان من النقود المضروبة متفق الوزن والمقدار، فلا يُشْتَرَطُ في قرضه الوزن ومثل ذلك ورق الأنواط المعروفة اليوم.
(3) أي معدوم. (4) قوله: «يراه حجرًا» يعني الشيخ الصائغي صاحب الأصل، وهذا الحجر منه في قرض البيض تشديد، وذلك لما رآه فيه من الكبر والصغر، فإن بعضه أكبر من بعض، وعندي أن مثل هذا الاعتبار منافٍ لسهولة الحنيفية السمحاء، وإنما المناسب لها الترخيص في مثل هذا إذ كان من بيض غير معروف، ألا ترى أنهم لا يفرقون بينه في الأثمان عِنْدَ بيعه. والله أعلم.