جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٥٤٤

باب القرض

الجزء الثاني

543

وَلَا وَفِيٌّ غَيْرِ مَا غَنِيٌّ فَالعُسْرُ قَدْ يَمْنَعُ لِلْوَفِي وَقَدْ يَمُوتُ فَيَضِيعُ مَا اقْتَرَضَ إِذْ لَمْ يُخَلِّفْ بَعْدَهُ لَهُ عِوَضْ فَظَنَّ مَنْ لَمْ يَفهُمَنَّ الْمَعْنَى بِأَنَّهُ طُرًا يُجَوَّزَنَّا فَانْدَفَعُوا فِي الْقَرْضِ لِلْأَمَائِنِ فَكَانَ فِعْلُهُم كَفِعِلِ الخَائِنِ عَمَّ الْفَسَادُ بِالْبِلَادِ وَذَهَبْ بِقَرْضِهِمْ فِضَةٌ قَوْمٍ وَذَهَبْ (2) كَمْ مِنْ يَتِيمِ أَفْقَرُوا بِالْقَرْضِ وَمَسْجِدٍ إِذْ لَمْ يَجِدْ مَا يَقْضِي إِنْ عَاتَبُوه قَالَ قَدْ عَمِلْتُ بِقَوْلِ مَنْ رَخَّصَ قَدْ أَخَذْتُ وَضَاعَ مَالِي فَأَنَا لَمْ أَجِدِ وَإِنَّمَا الْخَلَاصُ مِنْ مُعتَقَدِي أَمِثْلُ (3) هَذَا مَنْ يُرَخَّصَنَّا لَهُ إِذَا جَاءَكَ يَسْأَلُنَّا لَوْ ظَهَرَ المُرَخِّصُونَ الْيَوْمَا لَوَجَّهُوا لِنَحْوِ هَذَا لَوْمَا كَانُوا يَقُولُونَ جَمِيعًا لَسْنَا نَقُولُ بِالتَّرْخِيصِ فِي ذَا الْمَعْنَى وَرُبَّما أَطْلَقَ قَوْمُ وَهُمُ قَدْ قَصَدُوا التَّقْبِيدَ فِيمَا يُفْهَمُ وَصَاحِبُ الْمَالِ لَوِ اسْتَأْذَنَهُ فِي قَرْضِ مَا لَهُ) قَدِ اسْتَأْمَنَهُ

(1) قوله: «طُرَّا» أي جميعًا.

(2) قوله: «وذهب الأول فعل ماضي بمعنى هلك، والثاني

الجناس المتماثل.

(3) قوله: أمثل بهمزة الاستفهام الإنكاري المفتوحة.

هو

المعدن المعروف وبينهما

(4) قوله: «في قرض ما له ما موصولة بمعنى الذي وله جار ومجرور، والهاء فيه ضمير عائد إلى الموصول.