جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٥٤٥

544

الجزء الثاني

كتاب الديون

لَرُبَّمَا شَقَّ عَلَيْهِ فَإِذَنْ (1) بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسِهِ يَقْتَرِضَنْ وَذَاكَ شَيْءٌ بِالتَّعَدِّي يُوصَفُ وَلَيْسَ فِي حَرَامِهِ يُخْتَلَفُ وَاللهُ قَدْ أَعْطَى الْوَرَى عُقُولَا مَا كُلُّ مَنْقُولٍ غَدَا مَقْبُولَا فَبِالْعُقُولِ تُدْرَكُ الْمَعَانِي وَمَا لَهُ أَرَادَ مَنْ يُعَانِي كَمْ مُطْلَقٍ مِنَ القُرَانِ قُيّدا بِالْعَقْلِ كَيْفَ بِمَقَالٍ وُجِدَا فَكُلُّ مَا جَرَّ الْفَسَادَ قُلْنَا لَيْسَ مِنَ الشَّرْعِ الَّذِي عَرَفْنَا فَشَرْعُنَا يَأْمُرُ بِالْمَصَالِحِ لَا بِمَفَاسِدٍ وَلَا فَضَائِحِ قَدْ طَهَّرَ اللهُ سَبِيلَ أَحْمَدَا عَنْ كُلِّ فَاسِدٍ وَعَنْ كَلِّ اعْتِدَا

باب الوثيقة في الدِّينِ

وَكُلُّ مَنْ يُقْرِضُ أَوْ يُدَيِّنُ (3) يَستَشْهِدَنْ فِي ذَاكَ أَوْ يَرْتَهِنُ أَرْشَدَنَا لِذَلِكَ القُرْآنُ إِنْ عُدِمَ الْكَاتِبُ فَالرَّهَانُ

و

(1) قوله: «فإذن» هي حرف مكافأة وجواب، قيل إنها تكتب بالنون كما هنا، وقيل إنها تكتب بالألف إلا إذا عملت في نحو قولك جوابًا لمن قال لك إني أزورك إذن أكرمك ويشترط في نصبها الفعل المستقبل اتصالها به، وأن لا يتقدمها شيء، قيل: ولا يضر فصلها عن الفعل بالقسم كقوله:

إِذَنْ وَاللَّهِ نَرْميهِمْ بِحَرْبٍ تشِيبُ الطَّفِلَ مِنْ قَبْل المَشِيب (2) قوله: «أو يُديَّنُ» أي يبيع إلى أجل، وذلك لأن الثمر يصير على المشتري دينًا قال تعالى: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ .... [البقرة: 282] الآية.