جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٥٤٨

بابُ الوثيقةِ فِي الدِّيْنِ

الجزء الثاني

547

فَهْوَ لِبَاسٌ لَم يُوَافِقَنَّا لِسُنَّةِ اللُّبَاسِ فَاعْلَمَنَّا مَعْ أَنَّهُ قَدْ قِيلَ إِنَّ اليُمْنَى مَحَلُّ لُبْسِهِ كَذَاكَ سُنَّا وَهْوَ الَّذِي أَرَاهُ لا سِوَاهُ لأَنَّهُ رَوَاهُ مَنْ رَوَاهُ وَإِنْ أَتَتْ بِضِدِّهِ أَخْبَارُ فَخَبَرَ اليُمْنَى إِذَا أَخْتَارُ لِأَنَّهَا أَوْلَى بُكُلِّ كَرَمِ وَضِدُّهَا لِعَكْسِ ذَاكَ فَاعْلَمِ

(1)

وَكَانَ مَحْبُوبًا لَهُ التَّيَامُنُ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَهْوَ مَعْنَى بِائِنُ وَكُلُّ مَا لَيْسَ لَهُ بَقَاءُ فَرَهْنُهُ الْبَاطِلُ إِذْ يُجَاءُ وَذلِكَ البِطَّيحُ والقِنَّاءُ وَمَا إِلَيْهِ يُسْرِعُ الفَنَاءُ وَالْخُلْفُ فِي رَهْنِ العَبِيدِ وَرَدَا لَكِنَّنِي أَرَى الجَوَازَ أَجْوَدَا وَلَيْسَ لِلرَّاهِن فِيمَا رَهَنَا تَصرُّفٌ حَتَّى يَفُكَ الْمُرْهَنَا وَالْعَبْدُ (2) إِنْ أَعْطَاهُ أَوْ إِنْ وَهَبَهْ فَهْوَ عَلَى الْخِلافِ فِيمَا رَتَّبَهُ فَمَنْ يَقُولُ رَهْنُهُ صَحِيحُ فَإِنَّهُ لِذَاكَ لَا يُبِيحُ وَالْعَكْسُ فِي الْعَكْسِ وَمَهْمَا أَعْتَقَهُ فَإِنَّهُ يُعْتَقُ حِينَ أَطْلَقَهُ يُعْتَقُ مِنْ قَبْلِ الْفِدَاءِ فَاعْلَمَا إِذْ لَمْ يَكُنْ مِنَ الشَّرِيكِ أَلْزَمَا وَيَبْقَ حَقَّهُ عَلَى مَنْ رَهَنَا لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي قَدْ ضَمِنَا

له

(1) قوله: «وَكَانَ مَحْبُوبًا لَهُ يعني النبي صلى الله عليه وسلم، وتقديره: كان النبي صلى الله عليه وسلم محبوبا له أي إليه فالام في بمعنى إلى، التيامن العمل باليمين أخذا وعطاء ودخولا وخروجًا إلا فيما يسـ حب فيه تقديم اليسار، كالخروج من المسجد ودخول الكنيف وما أشبه ذلك.

(2) قوله: «والعبد … إلخ» يعني العبد المرهون.