جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٥٤٩

548

الجزء الثاني

كتاب الديون

وَهَلْ لِمَنْ يَرْهَنُ يَوْمًا أَمَتَهُ يَطَأُهَا وَهْيَ بِذَاكَ مُثْبَتَهُ قِيلَ لَهُ وَقِيلَ لَا وَإِنَّمَا يُبْنَى عَلَى الخُلْفِ الَّذِي تَقَدَّمَا فَإِنْ نَقُلْ بِصِحَّةِ الرَّهْنِ فَلَا نَقُولُ إِنَّ فِعْلَهُ قَدْ حُلَّلَا لِأَنَّ ذَا الْحَقِّ شَرِيكٌ فِيهَا كَيْفَ لَهُ مَعْ ذَاكَ أَنْ يَأْتِيهَا وَقِيلَ مَنْ أَوْصَى بِمَا قَدْ رُهِنَا فِدَاؤُهُ) مِنْ مَالِ مَنْ قَدْ رَهَنَا وَإِنْ أَقَرَّ فَهْوَ مِنْ مَالِ الَّذِي لَهُ أُقِرَّ (2) خُذْهُ مِنْهُ وَانْفُذِ وَالرَّهْنُ لَا يُشْرَعُ فِيهِ الغُرَمَا إِنْ كَانَ مَقَبُوضًا رَوَاهُ العُلَمَا بِلَا اخْتِلَافِ إِنْ يَكُنْ مَنْ رَهَنا حَيًّا وَفِي الْمَوْتِ (3) اخْتِلَافُ الفُطَنَا وَأَكْثُرُ القَوْلِ بِهِ أَحَقُّ قَابِضُهُ حَتَّى يَتِمَّ الْحَقُّ وَالرَّهْنُ فِي الأُصُولِ بِالْإِثْبَاتِ يُعْرَفُ كَالنَّخِيلَ وَالأَبْيَاتِ فَبَعْضُهُمْ أَثْبَتَهُ وَالبَعْضُ يَنْفِيهِ إِذْ لَا يَتَأَتَى القَبْضُ فَعِنْدَ مَنْ أَثْبَتَهُ قَدْ حَكَمَا بِهِ لِذِي الإِثْبَاتِ دُونَ الغُرَمَا حَتَّى يَتِمَّ حَقُّهُ كَالرَّهْنِ فِي كُلِّ حُكْمِ فَافَهَمَنْهُ عَنِّي وَمَنْ يَرَى بُطْلَانَهُ يَقُولُ لِلْغُرمَاءِ كُلِّهِم دُخُولُ

(1) قوله: «فِدَاؤُهُ» أي فكه من الرهن. (2) قوله: «له أُقرّ» هو بضم الألف بالبناء للمفعول، يعني أنه إذا أقر لأحد بشيء مرهون ففداؤه في مال المقر له؛ لا من مال المقر، بخلاف الوصية، والفرق بينهما أن الوصية إنما تكون على جهة التبرع من الموصي، وأما الإقرار فهو اعتراف بالحق للغير فهو على ما اعترف له به، وفيما أحسب أن المسألة لا تخلو من الخلاف في الوجهين جميعًا.

(3) قوله: وفي الموت أي فيما بعد موت الراهن.