الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٥٥٠باب الوثيقة الدِّيْنِ
الجزء الثاني
549
فَتَشْرَعُ الدُّيَّانُ فِي الإِثْبَاتِ عِنْدَهُمْ فِي مُطْلَقِ الحَالَاتِ وَعَمَلُ النَّاسِ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ فَهُمْ يُعَامِلُونَ فِي أَحْوَالِهِ لَا يَدْخُلُ الغَرِيمُ مَهْمَا أَطْلَقَا مَعَ غَرِيمٍ مُثْبَتٍ قَدْ عَلَّقَا (1) إِلَّا إِذَا نَادَى مُنَادِي مَنْ حَكَمْ بِأَنَّمَا الإِثْبَاتُ بُطْلُّ يُلْتَزَمْ فَيَبْطُلَنْ ذَلِكَ فِي المُسْتَقْبَلِ وَالْمَاضِي يَبْقَى فِي السَّبِيلِ الْأَوَّلِ وَمَنْ يُجَوِّزْهُ يُجَوِّزَنَّا لِكَاتِبِ فِي ذَاكَ يَكْتُبَنَّا وَبَعْضُهُمْ أَجَازَهُ فِي السُّكَّرِ بَعْدَ ظُهُورِ زَرْعِهِ لِلنَّظَرِ وَأَنَّهُ مُصَدَّقٌ إِنْ قَالَا قَدْ نَبَتَ السُّكَرُ وَاسْتَحَالَا وَأَنَّهُ مِنْ مُشْكِلَاتِ الأَثَرِ كَيْفَ يَجُوزُ رَهْنُ هَذَا السُّكَّرِ وَبَيْعُهُ وَالْحَالُ هَذِي يَفْسُدُ فَكَيْفَ بِالرَّهْنِ إِذَنْ يُعْتَمَدُ وَكُلُّ شَيْءٍ بَيْعُهُ يَمْتَنِعُ فَرَهْنُهُ أَيْضًا كَذَاكَ يُمْنَعُ وَمَنْ يَكُنْ لِمَسْكَن مُسْتَرْهِنَا فَرَامَ أَنْ يَبْنِيَهُ بَعْضَ الْبِنَا وَيَجْعَلُ الغُرْمَ عَلَى أَرْبَابِهِ لَيْسَ لَهُ غُرْمٌ عَلَى أَصْحَابِهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَنْ أَمْرِهِمْ لَهُ بَنَى لَكِنْ لَهُ زَوَالُ ذَلِكَ البِنَا
بيوت
ته،
(1) قوله: «مُثْبَتِ» أي صاحب حق قد أثبت له غريمه حقه في شيء من نخيله أو شجره أو فإنه لا يدخل عليه في حقه أحد من الغرماء الذين لم تثبت لهم حقوقهم في شيء من الأموال، ولو لم تف أمواله بما عليه من الحقوق إلا فيما فضل من قيمة المال المثبت فيه عن حق صاحب الإثبات، وهذا كله على القول الصحيح المعمول به من ثبوت الإثبات في الأصول. (2) قوله: «في الشكر» أي في زَرْع الشكر بعد أن يظهر نَبتُه في الأرض.