جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٥٥١

550

الجزء الثاني

كتاب الديون

مِنْ جُمْلَةِ الْوَثَائِقِ الْكَفَالَهُ صَمَانَةٌ وَهَكَذَا الْحَوَالَهُ وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا جَلِيُّ الْمَعْنَى فَبِالْكَفَالَةِ الْحُضُورُ يُعْنَى يَقُولُ قَد كَفَلْتُ عَنْ فُلَانِ أَحْضِرُهُ لِحَضْرَةِ الدُّيَّانِ) وَقْتَ كَذَا فَإِنْ يَمُتْ قَبْلَ الأَجَلْ فَالْحَقُّ لَا يَلْزَمُ مَنْ عَنْهُ كَفَلْ وَإِنْ يَمُتْ مِنْ بَعدِ مَا قَدْ أَجَلَا وَلَمْ يَكُنْ أَحْضَرَهُ مَنْ كَفَلَا فَالحَقُّ لِلْكَفِيلِ يَلْزَمَنَّا إِذْ لَمْ يَكُنْ وَفَّى (3) فَيَضْمَنَنَّا وَمُطْلَقًا يَلْزَمَهُ إِنْ غَابَا وَرَاءَ بَحْرٍ قَصَدَ الذَّهَابَا لِأَنَّهُ قَدْ ضَيَّعَ المُرَاقَبَهُ فِي حَقِّهِ وَلَوْ أَرَادَ رَاقَبَهْ وَالْحَقُّ بِالنَّصْيِيعِ يَلْزَمَنَّا مِنْ هَاهُنَا نَقُولُ يَغْرَمَنَّا (3) وَفِيهِ قَوْلٌ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إِلَّا حُضُورُ مَنْ عَلَيْهِ يَعْرَمُهُ إِلَّا إِذَا مَا اشْتَرَطُوا عَلَيْهِ إِحْضَارَهُ أَوْ نَقْدَ مَا عَلَيْهِ فَهَاهُنَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُحْضِرَهُ أَوْ يَقْضِي حَقَّهُ الَّذِي قَدْ ذَكَرَهُ وَلَيْسَ فِي الْحُدُودِ مِنْ كَفَالَهُ وَلَا الْقِصَاصِ فَافْهَمِ الْمَقَالَهُ وَجَائِزٌ أَنْ يَكْفُلَنْ فِي غُرْمِهِ أَوْ فِي حُضُورِ الْجَانِي عِنْدَ حُكْمِهِ

(4)

(1) الدُّيَّان: جمع دين بتشديد الياء أي أصحاب الديون. (2) قوله: «وفَّى» أي أدَّى الحق؛ يقال أوفاه حقه ووفاه إياه.

(3) قوله: «يغرمه» يعني الذي عليه الحق.

(4) قوله: «وجائز أن يكفلن يعني أنه يجوز أن يكفل للحاكم بإحضار من عليه الحد من غير أن

يكون الحد عليه إذا لم يُحْضِرُه.