الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٥٥٢بابُ الوثيقةِ فِي الدِّيْنِ
الجزء الثاني
100
وَإِنَّمَا الْمَمْنُوعُ أَنْ يَكُونَا ذَلِكَ فِي الَّذِينَ يَكْفُلُونَا إِذْ لَا يَصِحُ قَوَدٌ فِي غَيْرِ مَنْ يَقْتُلُ وَالْحَدُّ عَلَى مَن يُجْرِمَنْ وَرَجُلٌ لَهُ عَلَى إِنْسَانِ حَقُّ أَحَالَهُ إِلَى سِنَانِ في مَحْضَرٍ مِنَ الْجَمِيعِ لَزِمَا وَهْيَ ضَمَانَةٌ إِذَا مَا الْتَزَمَا فَيُلْزِمُ الْغَرِيمُ أَيَّا شَاآ وَيَطْلُبَنَّ مِنْهُمَا الأَدَاآ أَيُّهُمَا يَقْصِدُهُ لَا يَمْتَنِعُ إِذْ حَقُّهُ فِي الذَّمَّتَيْنِ قَدْ شُرِعْ وَيَرْجِعُ الصَّامِنُ إِنْ قَضَاهُ بِحَقِّهِ عَلَى الَّذِي أَخَاهُ (1) وَإِنْ يَكُنْ عَنْ غَيْرِ أَمْرِهِ ضَمِنْ فَهْوَ تَبَرُّعُ وَلَيْسَ يَرْجِعَنْ وَإِنْ يَكُنْ ذُو الْحَقِّ أَبْرَى الْأَوَّلاَ فَحَقَّهُ إِلَى الأَخِيرِ انْتَقَلَا لَا يَرْجِعَنَّ أَبَدًا لِلأَوَّلِ لَوْضَاعَ مَالُهُ بِجَحْدِ الرَّجُلِ إِلَّا إِذَا كَانَ الَّذِي لَهُ الْتَزَمْ مُفَلَّسًا وَحَالُهُ عَنْهُ انْبَهَمْ فَهَاهُنَا حَتْمًا لَهُ أَنْ يَرْجِعَا فِي حَقِّهِ لِأَنَّهُ قَدْ خُدِعَا وَالنَّقْلُ لِلْحَقِّ بِهَذِي الْحَالَة هُوَ الَّذِي يُعْرَفُ بِالْحَوَالَهُ وَالكُلُّ مِنْ وَثَائِقِ الدُّيُونِ مِنْ ثَمَّ الْحَقْنَاهُ بِالْمَرْهُونِ
(1) قوله: «آخاه» أي جعله كالأخ حيث أنه ضمن عنه بما عليه من الحق. (2) قوله: «وإن يكن ذو الحق أي صاحب الحق، وذلك بأن يقول للضامن إني قبلت حقي منك وأبريت غريمي مما عليه لي، ففي هذا لا يرجع على غريمه الأول في حقه، ولو جحد الضامن له ضمانته أو جحد له حَقَّهُ إلا إذا كان هذا الضامن مُفَلّسًا وهو لم يعلم بإفلاسه حين ضمن له، فإنَّ له أن يرجع بحقه على الأول إذ لاتواء على مال امراء مسلم.