الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٥٥٤باب الحقِّ الَّذِي فِي الذِّمَّةِ
الجزء الثاني
553
قُلْتُ وَلَكِنْ حُكْمُهُ يَعُمُّ مَالَمْ يَكُنْ تَخْصِيصُهُ يَتِمُّ وَأَنَّهُ لَمْ يُنقَلِ المُخَصِّصُ فَبَقِيَ الْعُمُومُ لا يُخَصَّص (1) وَسَبَبُ العُمُومِ (2) لَوْ صَحَ فَلاَ يَخُصُّهُ عَلَى الصَّحِيحَ مَثَلا وَبِمَمَاتِ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ يَصِيرُ حَاضِرًا (3) وَيُسْتَحَقُ لأَنَّهُ بِمَوْتِهِ قَدِ اسْتَقَلْ لِمَالِهِ فَلَيسَ يُنْظَرُ الأَجَلْ لأَنَّمَا الوُرَّاثُ يَحْتَاجُونَا لِما بَقِي مِنْهُ فَيَقْسِمُونَا وَبِانْتِظَارِ الْأَجَلِ الْمُقَدَّرِ يَدْخُلُهُمْ بِذَاكَ بَعْضُ الضَّرَرِ وَقَسْمُهُمْ مِنْ دُونِ أَنْ يُقْضَى فَلَا يَصِحُ بَلْ إِنْ فَعَلوه بَطَلا وَقِيلَ لا يَحِلُّ حَتَّى يَكْمُلا أَجَلُهُ الَّذِي لَهُ قَدْ أُجِّلا فَإِنْ يَشَا الْوُرَّاثُ قَسْمًا حَالَاَ فَلْيُخْرِجُوا بِقَدْرِ ذَاكَ مَالَا وَالأَوَّلُ الْمَنْسُوبُ لِلْجُمْهُورِ وَالثَّانِي عَنْ بَعْضٍ أُولِي الأُمُورِ وَالصَّلٌّ فِيهِ الدَّيْنُ لَمَّا يَحْضُرِ أَرَادَ أَنْ يُحِيلَهُ لِبَشَرِ فِيهِ خِلافُ وَالْجَوَانُ ذُكِرَا بِلَا خِلَافٍ بَعْدَ مَا قَدْ حَضَرَا
اللفظ».
(1) قوله: «لا يُخَصَّص» أي غير مخصص، لأنه لم يقم دليل على التخصيص فهو على عمومه. (2) قوله: «وسبب العموم … إلخ» يشير إلى قولهم: لا عبرة بخصوص السبب مع عموم (3) قوله: «يصير حاضرًا» يعني ما خلا السلف فإنه يبقى إلى تمام أجله. (4) قوله: «الْوُرَّاثُ» بتشديد الراء جمع وارث، ويجمع على وزنه، كما يقال عمال وعمله في جمع عامل.