جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٥٥٥

554

الجزء الثاني

كتاب الديون

باب قضاء الدين

وَمَعْ وُجُوبِ الدَّيْنِ يَلْزَمُ الْقَصَا مِنْ غَيْرِ مَطْلٍ بَلْ بِخَالِصِ الرِّضَا وَيَظْهَرُ الوُجُوبُ بِالْمُطَالَبَة فَيَتَعَيَّنُ الْقَصَا إِذْ طَالَبَهْ وَمَعْ سُكُوتِهِ فَلَا يَضِيقُ گذاكَ إِنْ شَطَ بِهِ الطَّرِيقُ لَا يَلْزَمُ الخُروجُ لِلأَدَاءِ لأَنَّهُ قَدْ كَانَ عَنْ رِضَاءِ إِلَّا إِذَا طَالَبَهُ وَمَطَلَا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يَرْحَلا لِأَنَّهُ يَكُونُ مِثْلَ الظَّالِم وَيَلْزَمُ الخُرُوجُ لِلْمَظَالِمِ حتَّى يُؤَدِّيهَا إِلَى أَرْبَابِها وَيَطْلُبُ النَّجَاةَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَقِيلَ كَالدَّيْنِ الخَلَاصُ فِي الرِّبَا لَا يَلْزَمُ الْخُرُوجُ حِينَ ذَهَبًا وَقِيلَ فِي الدَّيْنِ وَلَوْ لَمْ يَمْطُلِ يَلْزَمُهُ الْخُرُوجُ لِلتَّنَصُّلِ وَإِنْ يَكُنْ قَدْ نَسِيَ الْمَدْيُونُ دُيُونَهُ مِنْ كُلِّ مَا يَكونُ وَكَانَ فِي نِيَّتِهِ الأَدَاءِ فَذَاكَ مَعْذُورٌ وَلا تَوَاءُ (2)

ماطله

(1) قوله: «إن شط» أي بَعُدَ والمراد به الذي له الحق فلا يلزم الغريم أن إليه بحقه إلا إذا يسير وهو ملي، أو كان سبب تعلق وجوب الحق عليه من قبل الظلم أو الغصب، وقيل: بل يلزمه الخروج لأداء ما عليه مطلقا، والأول أكثر. (2) قوله: «ولا تواء» أي لا هلاك عليه، لأن الله سبحانه قد رفع عن عباده إثم النسيان، وقيل إنه غير

معذور بالنسيان في حقوق العباد، وثمرة الخلاف تظهر في جواز الانتصار من ماله، فمن قال

إنه معذور بالنسيان في حكم الظاهر فلا له الانتصار من ماله ومن قال إنه غير معذور

يبيح

في الحكم أباح للغريم الانتصار من ماله خفية، ولو كان لا يعذر به عند الله إذا لم يمتنع من أداء الحق إلا من أجل النسيان.