جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٥٥٦

بابُ قضاء الدين

الجزء الثاني

000

وَقَالَ بَعْضُ ذَاكَ فِي حُقُوقِ رَبِّ الْعُلا لَا حَقٌّ ذَا المَخْلُوقِ أَمَّا حُقُوقُ العَبْدِ لَو نَسِيهَا بَاقِيَةٌ إِلَّا إِذَا يَقْضِيهَا وَذَلِكَ الخِلَافُ يَظْهَرَنَّا فِي الانْتِصَارِ أَنْ يُؤَيِّسَنًا فَمَنْ يَقُلْ بِأَنَّهُ مَعْذُورُ فَالِانْتِصَارُ عِنْدَهُمْ مَحْجُورُ وَمَنْ يَقُلْ بِأَنَّ ذَاكَ بَاقِي يُلْزِمُهُ التَّجْوِينُ بِالإِطْلَاقِ وَبِاتِّفَاقٍ لَا يُعَذِّبَنَّا لِأَنَّهُ النَّاسِي فَيُعْذَرَنَّا وَإِنَّمَا النِّسْيَانُ يَرْفَعنَّا لِلإِثْمِ وَالأَمَوالُ تُغْرَمَنَّا وَمَنْ لَهُ حَقٌّ عَلَى إِنْسَانِ بِهِ مُقِرٌ لَيسَ ذَا نُكْرَانِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْمِقْدَارًا مِنْ مَالِهِ يُرِيدُهُ انْتِصَارَا لِأَنَّمَا ذَلِكَ بَعْدَ الظُّلْ وَمَا المُقِرُّ ظَالمًا فِي الحُكْمِ إِلَّا إِذَا كَانَ مُقِرًّا غَاصِبَا وَكَانَ ذَا تَمَرُّدٍ مُغَالِبًا فَهْوَ أَخُو ظُلْمَيْنِ يَزْدَادُ بِمَا يَقُولُهُ ظُلْمًا عَلَى مَا ظَلَمَا) وَقِيلَ فِيمَنْ كَانَ ذَا انْتِصَارِ مِنْ ظَالِم كَانَ أَخَا إِنْكَارِ ثُمَّ أَقَرَّ بَعدَ ذَا بِالحَقِّ فَالاِنتِصَارُ بَاطِلٌ فِي الحَقِّ وَمَالُهُ) يَأْخُذُهُ تَمَامَا وَلَوْ بَقِي فِي يَدِهِ أَعَوَامَا

(1) قوله: «على ما ظلما» أي على ظلمه فما هاهنا مصدرية.

(2) قوله: «وماله» الضمير فيه عائد إلى الجبار.