جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٥٥٧

007

الجزء الثاني

كتاب الديون

لِأَنَّمَا ذَلِكَ مَشْرُوطُ بِمَا يَبْقَى غَرِيمُهُ عَلَى مَا ظَلَمَا (1) لَوْ قِيلَ (2) مَا عَلَيْهِ قَطُّ رَدُّ مَا كَانَ يَدخُلَنْهُ عِنْدِي بُعْدُ لأَنَّمَا الْكِتَابُ قَدْ أَبَاحَ لَهُ فَكَيْفَ يَنقُضَنَّ مَا قَدْ فَعَلَهُ وَمَنْ عَلَيْهِ لِأَخِيهِ دَيْنُ وَلَمْ يَكُنْ بِحَقِّهِ يَدِينُ ثُمَّ نَوَى أَدَاءَهُ وَمَاتَا قَبْلَ الأَدَاءِ هَالِكًا قَدْ فَاتَا لأَنَّهُ مَاتَ أَخَا إِصَرَارِ وَكَانَ مَأْوَاهُ غَدًا فِي النَّارِ وَلَمْ تَكُنْ تُجْزِيهِ نَفْسُ النِّيَّة عَنِ الأَدَاءِ فَاتْرُكِ الأُمْنِيَّة وَذَاكَ فِي القَادِرِ لَا سِوَاهُ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ أَدَاهُ وَحَيْثُمَا قَدْ تَرَكَ الأَدَاءَ فَمِنْ هُنَا هَلَاكُهُ قَدْ جَاءَ بِتَرْكِهِ الفِعْلَ الَّذِي قَدْ لَزِمَا مَعَ اسْتِطَاعَةِ الأَدَاءِ أَثِمَا وَمَنْ يَكُنْ عَنِ الأَدَاءِ عَاجِزَا أَوْصَى وَأَرْجُو أَنْ يَكُون فَائِزَا وَلَا يَحِلُّ الأَخْذُ لِلْعَطِيَّة مِنَ الْغَرِيم أَوْ أَخِي التَّقِيَّهْ أَمَّا الْغَرِيمُ يَطْلُبُ التَّأْخِيرَا مِنْ هَاهُنَا كَانَ الْعَطَا مَحْجُورًا فَهُوَ شَبِيةٌ بِالرِّبَا الْمُحَرَّمِ وَمِثْلُهُ طَعَامُهُ أَنْ يُطْعِم

(1) قوله: «على ما ظلما أي على ظلمه فهي مصدرية مثل الأولى. (2) قوله: «لو قيل ما عليه … إلخ» أقول إن عندي في هذا تفصيلاً، فإن كان هذا الجبار لما أقر بحق المنتصر دفع له حقه فالانتصار باطل، وعليه أن يرجع إليه ما أخذه من ماله على سبيل الانتصار، وإن كان أقر بالحق ولم يسلمه لصاحبه فالانتصار صحيح، وليس عليه رد ما أخذه

ما لم يؤد إليه الحق.