جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٥٥٩

558

الجزء الثاني

كتاب الديون

هُمَا كَشَخْصٍ وَاحِدٍ وَلَا يَرُدْ بَعْضُهُمَا لِلْبَعْضِ إِلَّا أَنَ يَزِدْ فَيطْلُبُ الشَّرِيكُ فِيمَا زَادَا عَنْ نِصْفِهِ حِينَ وَفَا وَعَادَا وَمَنْ يَكُنْ عَلَيْهِ حَقٌّ لِأَحَدُ أَقَرَّ لِلْغَيْرِ بِهِ وَمَا جَحَدْ فَقِيلَ يَدْفَعَنَّهُ لِمَنْ أُقِرٌ لَهُ بِهِ وَجَوَّزُوا لِمَنْ أَقَرَ (1)

باب الإعسار بقَضاءِ الدَّيْنِ

مَنْ لَمْ يَجِدْ مَا يَقْضِيَنَّ الدَّيْنَا فَمُعْسِرُ عَنِ الْقَضَا يَقِينَا لُزُومُهُ ظُلْمٌ وَمَطْلُ ذِي الْغِنَى ظُلْمٌ عَنِ الْمُخْتَارِ قَدْ رُوِي لَنَا إِنْظَارُ مَنْ أَعْسَرَ فِي الْقُرْآنِ مُبَيَّنا (2) بَأَحْسَنِ التِّبْيَانِ وَمُنْظِرُ المُعْسِرِ يَوْمَ عُسْرِ يُظِلُّهُ اللَّهُ غَدًا فِي الْحَشْرِ وَرَخَصُوا لِرَجُلٍ قَدِ اشْتَرَى بِضَاعَةٌ نَسِيئَةٌ مِنَ الْوَرَى وَلَمْ يَكُنْ يَمْلِكُ فِي يَدَيْهِ وَفَاءَ مَا صَحَ لَهُمْ عَلَيْهِ لَكِنَّهُ لِلْفَتْحِ يَنْظُرَنَّا وَلِوَفَا الدُّيُونِ يَنْوِيَنَّا وَيَنْبَغِي أَنْ يُخْبِرَنْ مَنْ بَاعَا بِحَالِهِ لِيَنْفِيَ الْخِدَاعَا وَمُدَّعِي الإِعْسَارِ لِلْمُطَالِبِ فِي الدَّيْنِ بِالصَّحَّةِ فَليُطَالَبِ

(1) قوله: «أُقر» بضم الهمزة مبنيا للمفعول، والثاني في آخر البيت بالبناء للفاعل بمعنى المُقرّ. (2) قوله: «مبينًا» هو منصوب على الحال أي جاء مبينًا.