جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٥٦٠

بابُ الإِعْسَارِ بِقَضاءِ الدِّيْنِ

الجزء الثاني

559

لِأَنَّهُ صَارَ لَهُ عَنْ عِوَضٍ وَالْحَالُ بِالْبَقَا لِذَاكَ يَقْتَضِي وَإِنْ يَكُنْ يَلْزَمُهُ مِنْ أَرْشِ أَوْ مِنْ ضَمَانٍ أَوْ صَدَاقٍ يُنْشِي فَجَائِزُ مَا يَدَّعِيهِ عِنْدَنَا حَتَّى يَصِحَ أَنَّهُ مِنْ ذِي الْغِنَا وَمُعْتِقٌ فِي مَرَضِ غُلَامًا وَالدَّيْنُ يَلْزَمَنَّهُ إِلْزَامَا وَمَالُهُ لَمْ يَكْفِ لِلأَدَاءِ إِلَّا بِبَيْعِ العَبْدِ ذِي اسْتِيفَاءِ يُبَاعُ فِي الدَّيْنِ كَذَا مَوْجُودُ وَالْعِتْقُ مِنْهُ بَاطِلٌ مَرْدُودُ وَإِنْ أحَاطَ الدَّيْنُ بِالأَمْوَالِ أَنْفَقَ بِالْقُوتِ عَلَى الْعِيَالِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُطْعِمَ الضُّيُّوفَا وَيَهَبَ الإِحْسَانَ وَالْمَعْرُوفًا كَذَاكَ حُكْمُ الْعِتْقِ لِلْعَبِيدِ) كَذَا التَّغَالِي فِي صَدَاقِ الْعِيدِ وَفِعْلُهُ لِذَاكَ إِنْ لَمْ يُحْجَرِ (3) عَليهِ مَاضٍ وَهْوَ قَوْلٌ فَانْظُرِ وَهْوَ بِذَاكَ بِاتِّفَاقِ يَأْثَمُ لِأَنَّهُ مُضَيِّعٌ مَا يَلْزَمُ وَلَا أَقُولُ بِثْبُوتِ (4) مَا فَعَلْ لِأَنَّ مِنْهُ الضُّرَّ لِلْخَصْمِ حَصَلْ وَفِي الأَحادِيثِ دَلَالَاتٌ عَلَى إِبْطَالِ فِعْلِهِ إِذَا مَا فَعَلَا وَمَنْ يُخَالِفْ مَا الإِلهُ شَرَعَا فَهْوَ حَقِيقٌ فِعْلُهُ أَنْ يُمْنَعَا

(1) «بالقوت» أي بقدر الاقتيات. (2) قوله: «العتق للعبيد ظاهرة كذاك حكم العتق للعبيد، ولكن لعله أراد بذلك ما العتق كالبيع والهبة، ولكن لا يبطل بيعهم إلا إذا كان لغير الدين.

(3) قوله: «إن لم يُحجَرا» أي إن لم يحجر عليه الحاكم ماله.

(4) قوله: «بثبات» وفي بعض النسخ بثبوت وهو أولى. (*) وقد أثبتنا الأولى، وكان المثبت «بثبات». (إسماعيل)

هو أعم من