جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٥٦٣

562

الجزء الثاني

كتاب الديون

وَوَلَدُ الْمَدْيُونِ لَا يُحَاصِصُ قَدْ قِيلَ فِيمَا الْغُرَمَا تَحَاصَصُوا وَلَا يُعَذِّبُ الإِلهُ أَحَدًا بِدَيْنِ ابْنِهِ كَذَاكَ وُجِدَا وَمَنْ أَقَرَّ بِالَّذِي قَدْ يَمْلِكُ وَدَيْنُهُ لِمَالِهِ مُسْتَهْلِكُ فَإِنَّ حُكْمَ الْمَالِ لِلْمُقَرِّ لَهُ بِهِ مِنْ غَيْرِ خُلْفَ يَجْرِي إِلَّا إِذَا مَا كَانَ إِلْجَاء فَلاَ يَثْبُتُ إِقَرَارًا لِمَنْ تَحَيَّلَا وَذَاكَ مَهْمَا ظَهَرَ الْمُرَادُ وَعَلِمُوا الَّذِي بِهِ يُرَادُ وَإِنْ خَفِي فَأَمْرُه لِرَبِّهِ وَحَسْبُهُ مِنْهُ ارْتِكَابُ ذَنْبِهِ لِلْغُرَمَا عَلَيْهِ مَهْمَا جَحَدَا يَحْلِفُ أَنَّهُ لِذَا (2) مَا قَصَدَا وَإِنْ يُرِدْ بَيْعَ الأُصُولِ أُمْهِلَا شَهْرًا وَلِلْعُرُوضِ مَا تَحَصَّلا أَقَلُّهُ ثَلاثَةُ الأَيَّامِ لِسَبْعَةِ الأَيَّامِ بِالتَّمَامِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْ بَعْدِ مَا قَدْ حُكِمَا بِحَجْرِهِ لَمْ يَقْضِ حَقَّ الْغُرَما وَقَدْ أَتَاهُ بَعْدَ ذَاكَ مَالُ فَدَاخِل فِيهِ كَذَا يُقَالُ وَكُلُّ مَا فَوْقَ الإِزارِ قِيلَا لِلْغُرَمَاءِ فَاطْلُبِ الدَّلِيلا وَبَعْضُهُمْ قَالَ إِزَارٌ وَرِدَا وَقِيلَ لَا إِلَّا إِزَارٌ أَبَدًا وَهُوَ إِزَارُ مِثْلِهِ لِتَعْلَمَا وَعَلَّ هَذَا فِي الَّذِي قَدْ ظَلَمَا

(1) قوله: «إلجاء» أي تحويلاً للمال إلى غيره على جهة الحيلة؛ لئلا يأخذه الغرماء. (2) قوله: «أنه لذا» أي للإلجاء يعني أنه عليه أن يحلف بالله أنه لم يقر بذلك لفلان إلجاء إن أراد

الغرماء منه اليمين.