جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٥٦٤

باب الحجر والتفليس

الجزء الثاني

563

وَصَاحِبُ الدَّيْنِ لَهُ يُرَخَصُ كَمَا سَيَأْتِي وَبِهِ يُخَصَّصُ أَوْ أَنَّهَا الأَقْوَالُ فِي ذَا تُوجَدُ بَيْنَ مُرَخّص وَمَنْ يُشَدِّدُ مِنْ ذَلِكَ التَّرْخِيصُ مَا قَد ذَكَرُوا مِنْ مَنْزِلِ المَدْيُونِ فِيمَا أَذْكُرُ كَقَوْلِهِمْ فِي مَنْزِلِ المَدْيُونِ لَيْسَ يُبَاعُ فِي قَضَا الدُّيُونِ إِلَّا إِذَا كَانَ بِهِ اتَّسَاعُ عَنْ سَكْنِهِ فَفَضلُهُ يُبَاعُ وَالنَّعْلُ والمُصْحَفُ والْكِتَابُ لَيْسَ يُبَاعُ وَرَدَ الْجَوَابُ إِنْ كَانَ مِمَّنْ لِلْعُلُومِ طَالِبَا نَهارَهُ وَاللَّيلَ فِيهِ رَاغِبَا أَمَّا إِذَا كَانَ لَهَا لَمْ يَطْلُب يُبَاعُ عَنَهُ مَا حَوَى مِنْ كُتُبِ وَآلَةُ الْمَدْيُونِ لِلصَّنَاعَة تُبَاعُ فِي الدَّيْنِ مَعَ البضَاعَة وَلَا تُبَاعُ فِي مَقَالِ الأَمْجَدِ أَبِي عَلَيَّ الْحَسَنِ بنِ أَحْمَدِ (1) وَاجْعَلْ عَلَيْهِ إِنْ خَلَا مِنْ مَالِ فَريضَةً (2) بَقَدَرِ الْأَحَوالِ تُدْفَعُ لِلْغَرِيم حَتَّى يَقْضِي حُقُوقَهُ وَذَاكَ مِثْلُ الفَرْضِ وَمَا عَلَيْهِ الْحَبْسُ وَالْكَفِيلُ وَلَا لِخَصْمِهِ بِذَا تَعْلِيلُ وَقِيلَ إِنْ كَانَ أَخَا صِنَاعَهُ وَخَافَ مِنْ مَغِيبهِ امْتَنَاعَه يَلْزَمُهُ أَنْ يُحْضِرَ الْكَفِيلَا وَيَذْهَبَنَّ عَرْضَهَا وَالطُّولَا

(1) قوله: «أبي علي» تقدم ذكره.

(2) قوله: «فريضة» أي شيئًا مُحددًا مفروضًا شهريا، بحسب ما يراه الحاكم من وسعه.