الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٥٦٧566
الجزء الثاني
كتاب الضمانات
وَيَغْلِبُ الْحَرَامُ لِلحَلَالِ إِنْ خَلَطُوا ذَلِكَ فِي الْأَمْوَالِ وَخَالِطُ حَبًّا مِنَ الْحَرَامَ بِحَبِّهِ الطَّيِّبِ لِلطَّعَامِ فَذَلِكَ الْحَبُّ جَمِيعًا يُجْتَنَبْ لِأَنَّمَا الْحَرَامُ فِيهِ قَدْ غَلَبْ وَفِي جَمَاعَةٍ لِشَاةٍ سَرَقُوا وَاجْتَمَعُوا لِأَكْلِهَا وَانْطَلَقُوا وَوَاحِدٌ مِنْهُمْ تَوَلَّى الذَّبْحَا ضَمَانُهَا عَلَى الجَمِيعِ أَضْحَى نَّهُمْ فِي ذَاكَ مِثْلُ رَجُلِ فِي أَخْذِهَا وَذَبْحِهَا وَالْمَأْكَلِ وَفِي الشَّرِيكَيْنِ إِذَا مَا غَصَبَا بَعْضَهُمُ السُّلطَانُ حِينَ غَلَبَا (1) فَمَا بَقِي بَيْنَهُمَا مَقْسُومُ لأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مَظْلُومُ وَذَاكَ كَالْخُسْرَانِ فِي التَّجَارَهُ فَالشُّرَكَا عَمَّتْهُمُ الْخَسَارَهُ وَمَنْ لِنَهْرِ غَيْرِهِ قَدَ هَدَمَا أَوْ بِثْرِهِ تَعَمُّدًا قَدْ ظَلَمَا يَضْمَنُ مِنْهُ (2) الزَّرْعَ والنَّخِيلَا إِنْ تَلِفَتْ فَلْيَدَعِ التَّعْلِيلَا لأَنَّمَا تَلَافُهَا بِسَبَبِهْ وَيَعْمَنُ الْمُثْلَفَ مِنْ تَسَبُّية وَمَنْ لِبَيْتِ غَيْرِهِ قَدْ خَرَقَا وَجَاءَ لِيٌّ مَا وَجَاءَ لِضٌ مَا بِهِ قَدْ سَرَقَا فَمَا عَلَى النَّاقِبِ مِنْ صَمَانِ إِلَّا الَّذِي أَضَاعَ مِنْ بُنْيَانِ
(1) قوله: «بعضهم» مفعول مقدم والسلطان فاعل مؤخر. (2) قوله: «يضمن منه .... إلخ» إن هذا وأمثاله، مما يكون ضمانه على الجاني، يسمى عندهم تأثير الأسباب؛ لأن السبب له تأثير فيما يقع على المتسبب له، فلو سلب شراب أحد في فلاة فهلك
عطئًا فعليه ديته.