الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٥٦٨باب أسباب الضمان
الجزء الثاني
567
وَإِنْ يَكُنْ قَدْ دَخَلَتْ بَهِيْمَهُ فَأَتْلَفَتْ فَضَامِنٌ لِلْقِيمَهُ ويَضْمَنُ الفَارِجُ لِلْحِظَارِ إِنْ أَكُلَ الْأَنْعَامُ لِلنَّصَارِ) والفَرْقُ بَيْنَ الصُّوْرَتَيْنِ يُفْهَمُ يَعْرِفُهُ مَنِ الأُصُولَ يَعْلَمُ لأَنَّمَا الصَّمَانُ قَدْ تَعَلَّقَا باللصّ حِينَ لِلْمَتَاعِ سَرَقَا لِأَنَّهُ مِنَ الْمُكَلَّفِينَا وَمَا عَلَى الْبَهْمِ نَرَى تَصْمِينَا وَرَجُلٌ مِنَ الْحَرَامِ نَبَّا (2) نَخْلًا وَطَابَ النَّخْلُ حِينَ نُبَتَا فَإِنَّهُ لِقيمَةِ النَّبَاتِ يَضْمَنُ لَا يَعْمَنُ لِلْغَلَّاتِ وَقَالِعُ الأَقَبَابِ بِاغْتِصَابِ قيلَ عَلَيْهِ قِيْمَةُ الأَقْبَابِ (3) لكِنْ عَلَيْهِ أدَبُ لِيَرعَوِي (4) عَنْ فِعْلِهِ مَنْ كَانَ مِثْلُهُ غَوِي وَغَاصِبٌ لِعَبْدِ غَيْرِهِ وَقَعْ عَلَيْهِ مِن نَخْلَتِهِ حِينَ طَلَعْ فَانْكَسَرَ الْغَاصِبُ أَوْ مَاتَ فَمَا شَيْءٌ عَلَى السَّيِّدِ مِنْهُ لَزِمَا وَمَنْ رَأَى فِي نَخْلَةٍ صَبِيَّا يَخْرُفُ (5) مِنْهَا رُطَبًا جَنِيَّا
(1) قوله: «للنضار» أوائل الزرع، ويقال له أيضًا نضرة ونضارة وهو أول ما يبدو من ذلك. اهـ. (المصنف) (2) قوله: «نَبَّتَا» أي أَبَّرَ والنبات في اصطلاح أهل عُمان هو ثمرة فحال النخل الذي يلقح به ثمرها. (3) قوله: «الأقباب» جمع قب وهي أكمام ثمرة النخيل وقلعها جذبها أو قطعها، وقوله: «قيل عليه» هذا مما أشكل معناه على عامة الناس إذ من المعلوم عندهم أنه لا قيمة لها فتذهب الثمرة على ذلك هدرًا، والجواب أن المراد بقيمتها هو ما نقص من قيمة تلك النخلة فإنها تقوم مثمرة وغير مثمرة، فما كان من النقصان فيما بين القيمتين فذلك الذي يُحكم به على قاطع الأقباب، وهذا التفسير لم أر من تعرّض له، وهو كذلك إن شاء الله.
(4) قوله: «لِيَرْعَوِي»: أي ليرجع ويتوب.
(5) قوله: «يخرف»: أي يجني.