جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٥٦٩

568

الجزء الثاني

كتاب الضمانات

(1)

قَالَ لَهُ عَنْ نَخْلَةِ الأَنَامِ انْزِلْ وَخَلَّ مَذْهَبَ اللّثَامِ وَلَمْ يُرِدْ إِفْزَاعَهُ فَفَزِعَا فَلَا ضَمَانَ إِنْ بِذَاكَ صُرِعًا وَضَامِنٌ قِيلَ إِذَا أَرَادَا إِفْزَاعَهُ إِذْ رَكِبَ الْفَسَادَا وَمَنْ يَكُنْ قَدِ اسْتَعَانَ رَجُلا فِي رَفْعِ مَا شَاءَ لَهُ أَنْ يَحْمِلا فَوَقَعَ الْحِمْلُ عَلَى الْمُعَانِ إِذْ ضَعُفَتْ عَنْ ذَلِكَ الْيَدَانِ فَدِيَةٌ (2) تَلْزَمُهُ إِنِ انْكَسَرْ لِأَنَّهُ مِثْلُ الْخَطَا فِيمَا ظَهَرْ وَمَنْ يَكُنْ فِي بَيْتِهِ قَدْ أَضْرَمَا نَارًا وَهَاجَتِ الرِّيَاحُ وَنَمَا (3) وَاحْتَرَقَ الْبَيْتُ عَلَى الْجِيرَانِ فَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ مِنْ ضَمَانِ وَإِنْ عَلَتْ بِلَهَبٍ ضَمَانُ مَا تَحْرِقُهُ لِغَيْرِهِ قَدْ لَزِمَا لِأَنَّهُ قَرَّبَهَا مِنْ جَارِهِ فَضَامِنٌ لِهَالِكَ بِنَارِهِ إِنْ خَبَزَ الْخَبَّازُ فِي قَرَارِ سَفِينَةٍ سَارَتْ عَلَى الْبِحَارِ فَاحْتَرَقَتْ وَاحْتَرَقَ الْمَحْمُولُ فَلَا ضَمَانَ هَاهُنَا يَقُولُ (4) إِنْ كَانَ مَأْذُوْنًا لَهُ أَنْ يَخْبِرًا فِيهَا وَإِلَّا فَالصَّمَانُ أُخْرِزَا () ()

(1) قوله: «وَخَلَّ»: أي دَعْ.

(2) قوله: «فدية تلزمه» يعني إن مات بذلك، وإن انكسر ولم يمت فعليه دية الكسر. (3) ونماء أي زاد الحريق.

(4) قوله: «يقول» يعني صاحب الأصل، وفي بعض النسخ «نقول» بالنون.

(5) قوله: «حرزا» أي نالَ وحصل، وفي بعض النسخ «أحرزا».

() وقد أثبتنا الأولى، وكان المثبت «حَرَزا». (إسماعيل)