جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٥٧٠

باب أسباب الضمان

الجزء الثاني

569

وَمَنْ يَكُنْ قَدْ أَخَذَ الْحِمَارَا مِنَ الْفَلَاةِ عَامِدًا جِهَارًا يَظُنُّهُ حِمَارَهُ وَبَانَا سِوَاهُ ثُمَّ رَدَّهُ عِيَانَا فَقِيلَ لَا يَصْمَنُهُ إِنْ ذَهَبَا إِنْ كَانَ بَعْدَ رَبِّهِ قَدْ عَطِبَا (1) وَقِيلَ بَلْ يَضْمَنُهُ بِالْقَبْضِ خَلَاصُهُ لِرَبِّهِ أَنْ يَمْضِي وآخِذٌ لِمُصْحَفِ مَغْضُوبِ مِنْ ظَالِمٍ وَصَاحِبِ الغُصُوبِ (2) فَضَامِنٌ إِنْ رَدَّهُ لِغَاصِبِهُ إِنْ كَانَ ذَا مَعْرِفَةٍ بِصَاحِبِهْ وَإِنْ يَكُنْ يَجْهَلُ مَنْ قَدْ غُصِبَا عَلَيْهِ فَلْيُعْطِ الَّذِي قَدْ غَصَبَا وَقَابِضُ شَيْئًا عَلَى النِّسْيَانِ فِي قَبْضِهِ يُحْكَمُ بِالصَّمَانِ حَتَّى يَصِيرَ فِي يَدِ الْأَرْبَابِ وَهُوَ مَقَالٌ ظَاهِرُ الصَّوَابِ وَكُلَّمَا قَبَضْتَ يَا صَفِيِّي مِنْ يَدِ عَبْدٍ كَانَ أَوْ صَبِيٌّ فَرُدَّهُ لِوَالِدٍ أَوْ سَيِّدِ وَفِيهِ قَوْلٌ غَيْرُ هَذَا قَيّد (3) وَمَنْ يَكُنْ لِحَاجَةٍ قَدْ قَبَضَا مِنْ يَدِ عَبْدٍ حِينَ مَالَهَا اقْتَضَى فَعُتِقَ العَبْدُ وَمَاتَ السَّيِّدُ فَالرَّدُّ لِلْعَبْدِ خَلَاصٌ يُوجَدُ وَتَارِكٌ لِحِفْظِ مَالِ صَاحِبِه حَتَّى يَضِيعَ ضَامِنٌ لِعَاطِية

(1) عطب: أي هلك. (2) أي الغصب. (3) قوله: «لوالد أو سيد يعني أن ما قبضته من صبي فُردَّه إلى والده، وما قبضته من عبد فرده إلى سيده، وقوله: «وفيه قول غير هذا أي فيه قول آخر أنه يرده إلى تلك اليد التي قبضه منها، وعندي بين العبد والصبي فرقًا، فالعبد البالغ الأمين حكمه غير حكم الصبي غير المميز في ذلك.

أن