الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٥٧الجزء الأول
كتاب أصول الفقه
كتاب أصول الفقه
وَهْيَ قَوَاعِدٌ عَلَى الإِجْمَالِ لِأَخْذِ حُكْمِ الشَّرْعِ بِاسْتِدْلَالِ فَمَنْ يُمَارِسُهَا (1) يُحَصِّلْ مَلَكَهُ يَدْرِي بِهَا مَأْخَذَهُ وَمَسْلَكَهُ يَسْتَخْرِجُ الحُكْمَ مِنَ الْكِتَابِ وَهَكَذَا مِنْ سُنَّةِ الأَوَّاب كَذَلِكَ الإِجْمَاعُ فِيمَا اجْتَمَعُوا كَذَلِكَ القِيَاسُ فِيمَا فَرَّعُوا وَإِنَّمَا تُطْلَبُ مِنْ مَحَلِّهَا وَتُخْطَبُ الغَادَةُ عِنْدَ أَهْلِهَا وَذَكَرُوا فِي هَذِهِ المَوَاضِعِ أُنْمُوذَجا مِنْ نُكَتِ لَوَامِعِ (2) فَتَثَرُوهَا فِي بَيَانِ الشَّرْع (3) وَشَكَرُوهَا فِي مَعَانِي النَّفْعِ فَقَتَمُوا الخِطَابَ لِلْأَخْبَارِ وَالأَمْرِ وَالنَّهْي فَلَا تُمَارِ وَنَاسِخِ أَيْضًا وَمَنْسُوخ وَمَا يَعُمُّ وَالخُصُوصِ كُلٌّ عُلِمَا (4) ومُحْكَمِ وَمُتَشَابِهِ وَلَا يَسَعُ ذَا الرَّأْيِ بِهَا أَنْ يَجْهَلَا فَكُلُّ حَالٍ يَقْتَضِي فِعْلاً طُلِبْ أَمْرٌ وَإِلَّا فَهْوَ نَهْي فَاجْتَنِبْ)
(1) الممارسة: المداومة على الشيء.
(2) أنموذجا: الأنموذج والنموذج المثال يعني أنهم ذكروا من معاني أصول الفقه في هذه أمثلة المواضع يسيرة ليقاس عليها غيرها.
(3) بيان الشرع: يحتمل أن المراد به قواعد الشريعة وهذا أظهر، ويحتمل أنه أراد به الكتاب
المسمى بهذا الاسم وهو كتاب معروف، وقد سبق ذكره في خطبة الكتاب.
(4) قوله: «كل علما كل مبتدأ خبره عُلما، أي كل ذلك معلوم فهو على حد قوله:
قَدْ أَصْبَحَتْ أُمُّ الخِيَارِ تَدَّعِي عَلَيَّ ذَنْبًا كُلُّهُ لَمْ أَصْنَع
(5) قوله: «فكل حال» أي كل شيء يطلب فعله نحو (قُمْ) فهو أمر، وكل شي يطلب تركه نحو
=